ثم يأتي الحديث في الوجه الثامن والعشرين عن الإيمان بين الإفراط والتفريط ليعطي لنا صورة عن الوسطية في أمر الإيمان، والذي تتميز به هذه العقيدة، وتتميز به هذه الأمة.
وفي الوجه التاسع والعشرين كان الحديث عن أثر غياب المفاهيم الصحيحة في الواقع المعاصر.
كما أن وصية لقمان - عليه السلام - لابنه اشتملت على جملة من القيم الإيمانية والأخلاق، كان الحديث في الوجه الثلاثين عن جملة من القيم الإيمانية والأخلاقية التي لا غنى عنها للفرد والجماعة، والتي إذا تخلق بها الفرد المسلم وأضيف إليها قوة الشعور الديني مع مفاهيم صحيحة للدين، ووعى بالواقع، أمكن ذلك من إخراج الطليعة المؤمنة التي تستطيع أن تعزم العزمة وتمضي على الطريق، وتسعى لانتشال الأمة من حالة الوهن والغثائية لتعود كما أرادها الله تبارك وتعالى: ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ (( 1) .
واستكمالًا للفائدة ألحقنا ثلاثة أوجه عن الجهل، والخطأ والتأويل، والإكراه.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
ونسأل الله عزَّ وجلَّ أن يجعل عملنا هذا خالصًا وصائبًا.
خالصًا لوجه الكريم، وصائبًا وفق كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين.
أما بعد يا بُنَىّ:
(1) سورة آل عمران، الآية: 110.