فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 154

وفي قوله تعالى: ( قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ (( 1) .

وقوله تعالى: ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (( 2) .

8-التشبه المطلق بالكفار لقول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» .

يقول ابن تيمية (3) : «وأيضًا مما هو صريح في الدلالة: ما روي أبو داود في سننه، حدثنا عثمان ابن أبي شيبة، حدثنا أبو النضر ـ يعني هاشم ابن القاسم ـ حدثنا عبد الرحمن ابن ثابت، حدثنا حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» وهذا إسناد جيد. فإن ابن أبي شيبة و أبا النضر وحسان بن عطية ثقات مشاهير أجّلاء، من رجال الصحيحين. وهم أجّل من أن يحتاجوا إلى أن يقال هم من رجال الصحيحين. وأما عبد الرحمن بن ثوبان: فقال يحيى بن معين، وأبو زرعة، وأحمد بن عبد الله العجلي: ليس به بأس. وقال عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيم: هو ثقة وقال أبو حاتم: هو مستقيم الحديث. وأما ابو منيب الجرشي: فقال فيه أحمد بن عبد الله العجلي: هو ثقة، وما علمت أحدًا ذكره بسوء. وقد سمع منه حسان بن عطية. وقد احتج الإمام أحمد وغيره بهذا الحديث.

(1) سورة الأنعام، الآية: 14.

(2) سورة الأنعام، الآية: 153.

(3) اقتضاء الصراط المستقيم، ص 80-81، مطبعة المدني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت