فهرس الكتاب
ثالثًا: فيما يختص بإفراد الله سبحانه وتعالى بالنسك الظاهر والأعمال القلبية المصاحبة له أو المستقلة عنه:
يقول شيخ الإسلام ابن عبد الوهاب (1) : «اعلم يرحمك الله أنه يجب على كل مسلم تَعلُم ثلاث (2) هذه المسائل والعمل بهن. الأولى: أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملًا بل أرسل إلينا رسولًا فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار والدليل قوله تعالى: ( إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكَم رَسُولا شَاهِدًا عَلَيْكُم كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا ( فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخْذَنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (( 3) . الثانية: أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل والدليل قوله تعالى: ( وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (( 4) . الثالثة: أن من أطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب والدليل قوله تعالى: ( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِالْلَّهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَن حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانُوا آبَاءَهُمْ أَو أبْنَاءَهُمْ أَو إِخْوَانَهُمْ أَو عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِي اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ المُفْلِحُونَ (( 5) .
(1) الدر السنية، جـ1، ص 125.
(2) هكذا بالأصل.
(3) سورة المزمل، الآيتان: 15-16.
(4) سورة الجن، الآية: 18.
(5) سورة المجادلة، الآية: 22.