فهرس الكتاب
، ومن السنة «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ» ، ودليل النذر قوله تعالى: ( يُوفُونَ بِالْنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (( 1) ». أهـ.
وجاء في "الدرر السنية": «قد مر أمر الله تعالى بإخلاص العبادة له في مواضع كثيرة من كتابه ونهى نبيه صلى الله وأمته أن يدعوا أحدًا من دونه فقال - عز وجل: ( وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ (( 2) ، وقال - عز وجل: ( فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ المعَذَّبِيْنَ (( 3) ، وقال - عز وجل: ( وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ . لا إِلَهَ إِلا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ((4) ، وقال - عز وجل: ( قُلْ إِنَّي نُهِيتُ أَن أَعْبدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ البَيِّنَاتُ مِن رَبِّي وَأُمِرتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ العَالَمِينَ ((5) ، وقال تعالى: ( قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ المُهْتَدِينَ((6) .
وهذه الآيات تحقق أن الدعاء عبادة وأن صرفه لغير الله شرك بالله.
(1) صحيح مسلم، كتاب الأضاحي.
(2) سورة يونس، الآية: 106.
(3) سورة الشعراء، الآية: 213.
(4) سورة القصص، الآية: 88.
(5) سورة غافر، الآية: 66.
(6) سورة الأنعام، الآية: 56.