فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 154

وقد قال تعالى: ( وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (إلى قوله تعالى: ( قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (( 1) ، وقال تعالى: ( وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنمَّا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الكَافِرُونَ (( 2) ، فبَيَّن في هذه الآية أن دعوة غيره كفر، كما قال تعالى: ( وَمَن أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُون َ( وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (( 3) ، وقال تعالى: (لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى المَاءِ لَيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ومَا دُعَاءُ الكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ((4) .

وهذا النهي عام يتناول كل مدعو من الأنبياء فمَن دونهم، كما قال تعالى: ( قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ((5) .

(1) سورة الجن، الآيات: 18-20.

(2) سورة المؤمنون، الآية: 117.

(3) سورة الأحقاف، الآيتان: 5-6.

(4) سورة الرعد، الآية: 14.

(5) سورة الإسراء، الآيتان: 56-57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت