الكلام أو بترديد كلام مباح لاشيء فيه دائمًا وأبدًا فهذا يدل على عدم الثقة في محبة صديقه له أو يحاول إقناعه بأنه يحبه وهو معرض عنه والمحبة بالأفعال فالحذر الحذر [1] .
ومن علامات الحب الزائد:
? إضاعةُ وقتٍ وكثرة تفكير به.
? الإكثار من المزاح باللسان واليد مع أصحاب التميع والوسامة والتلذذ والاستئناس بذلك مع وجود غيرهم ومن هو أطرف منهم وأكثر مزحًا ومرحًا.
? كتابة أ سماء وعبارات ورسومات تنافي الحياء على الأوراق والكتب والحيطان معروفة المعنى عندهم.
? إن شارك في أي نشاط أو رحلة أو عمل تبعه وإن لم يعمل جلس مثله فلم يعمل.
? الحرص على تقارب الأجسام وتلا مسها بل اختلاق كل ما يُثير المطارحة بالأيدي من أجل التلذذ بذلك، فتنة أعمت القلوب والأبصار، جلساتٌ مشبوهةٌ وحركاتٌ مريبةٌ وقصصٌ غريبةٌ وأمورٌ عجيبةٌ بل مضحكةٌ ومبكيةٌ، لقاءاتٌ ومؤامرات.
عواقب المشكلة
? إقامة احتفالات وأعياد للحب، عجبٌ ثم عجب أين عقولنا وديننا وفطرتنا وحياؤنا .. ؟ أهذه في نظرك علامات الرجولة والشهامة وصدق الأخوة والحياء؟ كلماتٌ برّاقة وعباراتٌ منمَّقة وابتساماتٌ غير صادقة ونظراتٌ لا أدري بماذا أصفها؟ وهذه العلامات منها ما هو محمود والإكثار منها محمود وتارة يكون الإكثار غير محمود ومنها ما هو مذموم والأمثلة في الحاشية [2] وقد تجتمع كلها في شخص أو بعضها.
أخي الحبيب .. ما النتيجة وما النهاية وما وراء ذلك كله؟ همٌ وغمٌ وضيقٌ واكتئاب، حيرةٌ وتفكيرٌ وخوفٌ واضطرابٌ وحالاتٌ نفسية، سهرٌ وقلقٌ و مرض، لايهدأ بال ولا يقر قرار، ضياعٌ للأموال وإتلافٌ للمتلكات كالسيارات، ضعفٌ في الإيمان وفقدٌ للذة العبودية للرحمن نَيلُ غضب الله وسخطه و عدم التوفيق له، عقوقٌ للوالدين وتقديم حاجته عليهما والتفاني في خدمته بما لايُصدّقه العقل، ضياعٌ وانحرافٌ وانتكاسة، إشاعاتٌ ونقلٌ للكلام، لمزٌ وغمزٌ ووقوعٌ في مواطن الريب والتُهَم، شكوكٌ وظنونٌ وِقيلٌ وقالٌ واتهامات، فرقةٌ وخلاف، عداواتٌ وتحزباتٌ ومشكلاتٌ بين الشباب والطلاب، هدمٌ وإفسادٌ وتفكيكٌ للأسر والمجتمعات ومحاضن التربية ودور التوجيه والمربين وللطاقات وقدرات الشباب، تضييعٌ للأوقات، هدمٌ للدين والقيم والأخلاق، هدمٌ لمستقبل الإنسان وعمره وشخصيته وتعطيلٌ لفكره وعقله و فشلٌ في مسيرته الدراسية، غيابٌ وتفلتٌ وهروبٌ من البيوت ومحاضن التربية إلى غرف الفنادق والاستراحات وربما كان المكث فيها ليالي وأيام عطلة الأسبوع أو السفر فيها إلى
(1) وذكر لي بعض الأشخاص أن هذه العبارات هي من الكلمات الغنائية، يتناقلها الشباب تعبيرًا عن المحبة وللأسف نجد أن بعضها كلام فاحش ليس بعده إلا الوقوع في الحرام وهي بهذا تكون من عبارات أهل الفسق وفي هذا تشبه بهم ومن تشبه بقوم فهو منهم وكذلك ربما يطلع على هذه الرسائل الوالدان والأخوان وغيرهم فتحدث إشكالات كثيرة منها الشك والتقليد فوصيتى لمن جاءته هذه الرسائل أن يمسحها وينكر على المرسل بلطف ويخبره بأنه ما هكذا تورد الإبل وما هكذا التعبير عن المحبة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره أنه يحبه، والناس لهم مشاعر متى رأوا منك المحبة بالأفعال عرفوا صدق أخوتك بلا رسائل وأشعار دائمًا وأبدًا، ونجد البعض يتلذذ بقراءتها وحفظها وجمعها والتبادل بها ولو مزحًا وينبغي الترفع عن ساقط القول والشيطان له حيل وأساليب في غواية البشر.
(2) فمثال المحمود والاكثار منه محمود مساعدته وقضاء حوائجه وتقليده في الخير ومثال المحمود والاكثار منه مذموم ككثرة التفكيرورسائل الحب وقصائده والاشتياق إلى سماع صوته واللقاء به والمذموم منه ترك الأصدقاء الأولين وتقديم حاجته على حاجة والديه والتعاون على فعل مالاينبغي أوفعل االمعاصي والآثام.