البلدان القريبة والله أعلم بما يكون فيها، ركضٌ وراء الفتيان وكل يوم مع فلان وفلان، كثرة النسيان حتى يَنسى نفسه ولا يَبقى في قلبه أحدٌ إلا صديقه، ظلمٌ للنفس وظلمٌ لتلك النفوس التي تحمل براءة الطفولة والعفاف من بنين وبنات، وحشةٌ في القلب وظلمةٌ في الوجه وسوءٌ في الخاتمة والله أعلم بما في الآخرة، غلقٌ لأبواب الطاعة وفتحٌ لأبواب الخذلان، بلادةٌ وسذاجةٌ وغباء، فقد للغيرة والحياء، ذلٌ وسيطرةٌ وهوان، ضعفٌ في الشخصية وتَبلّدٌ في الإحساس، اهتمام الآخرين بمظهرهم وحُسن أجسامهم حتى يَلفتوا الأنظار فتتعلقَ بهم القلوب وينالوا الاهتمام من الآخرين فيُلبّوا لهم ما يُريدون ثم تَنقلب الأمور فجأة فيحركونه كيفما يريدون.
? تضجر الأهل من كثرة الزيارات والاتصالات وتذمّر الأصدقاء من ذلك، سقوطه من أعين الناس واحتقارهم له ونظرتهم له بأنه إنسانٌ مريض القلب وشاذ الطبع .. واشتكى البعض من كثرة الإنزال بسبب كثرة التفكير فيه.
? تهييجٌ للغرائز ثم إثارة وتفجير للشهوات يعقبه استعمال للعادة السرية والوقوع في المحرمات وانتهاك الحرمات.
? ضعفٌ ونحالةٌ في البدن [1] من كثرة الهموم والتفكير، تعذيبٌ للجنان وصدق القائل: ومن الحب ما قتل.
ومن أَحبّ شيئًا لغير الله عُذّب به وربما أَسقطه في شِراك المسكرات أو الصور حتى متى ما أراد منه الحرام أذلّه بها حتى يَرضى [2] .
حبٌ خادع وغرامٌ قاتل ووَلَهٌ زائفٌ في صورة حبٍ طاهر، قل لي بالله أليس هذا هو التعلق بالأبدان والذل بعينه للصور و الأجسام؟ وسمّه بأيّ اسم شئت فالعبرة بالمعاني والحقائق لا الألفاظ وإن كانت النية حسنة والأخوة صادقة، فهذه علامات التعلق ونهايته وليس شرط التعلق الوقوع في الفاحشة [3] أوأن يكون من أجل الجمال وحسن الأجسام أو أن تظهر كل تلك العلامات على الشخص أو ما يُسميه البعض بالتعلق البريء من سوء النية كما يُبَرِّر لنفسه أو تغلَّف بثوب الأخوة في الله بل إني على يقين أن البعضَ لا يُفكِّر في الحرام لكن يكفي من سوء تلك الحال ما يعيشه الكثير من القلق والهم والمشكلات وسوء الآثار المترتبة عليه.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: {ومن ادعى الحب في الله في مثل هذا فقد كذب، إنما هذا حب هوى وشهوة}
وقد تكون المحبة لله أو طبيعية لكنها تصل إلى درجة التعلق وآثاره السلبية أو حب الهوى.
وأسألك أخي: هل تحب والداك وأخوانك والعلماء والصالحين كحب هذا؟ هل تفكر فيهم وتحمل همهم وتقضي حوائجهم كهذا؟ صارح نفسك وماهو مقياس التفاضل عندك .. ؟
وأسألك أخرى: هل كل الناس محبتهم غير صادقة؟ لأنهم لايفكرون دائمًا في أصدقائهم أم لأنهم لا يتبادلون رسائل الحب وأشعار الغرام عبر رسائل الجوال أم لأنهم لايلتقون كل يوم أم لأنهم لايضعون أسماء أصدقائهم على الساعات أو تنقش أحرفهم على السيارات أم لأنه لايقلده في كثير من الأشياء.
(1) ويروى أنه جيء بشاب إلى ابن عباس رضي الله عنهما وهو في عرفة قد صار كالعود. فقال: مابه؟ قالوا العشق. فجعل ابن عباس يدعو ويكثر من الاستعاذة من العشق.
(2) وأنصح أخي الشاب بأنه إذا صور سواء بعلمه أو بغيرعلمه وحاول أهل الباطل تهديده بها فلا يتردد في إيصال الخبر لوالديه أو الهيئة ورجال الشرطة فإنهم بطريقتهم الخاصة يستطيعون إخراجها منهم وهذا مجرب ولاتبق تحت تهديداتهم وأنصحك ابتداء بالابتعاد عن التصوير فكم من الأصدقاء كانوا يتصورون ثم حصل بينهم عداوة فاتخذوا الصور للتهديد وخاصة التصوير أثناء السباحة والتصوير حرام كما لايخفاك. فإياك إياك وخذها مني نصيحة مطلع فكم ترد إلى المحاكم والهيئات مثل هذه الأمور.
(3) كثير من الشباب يقول إنه لم يفكر يومًا من الأيام بأن يفعل معه الحرام ولا أقل من ذلك والبعض لايفكر في الحرام أي اللواط لكنه يقع في أقل من ذلك كالنظر بشهوة والتلامس والتقبيل وهذا كله لايجوز لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (العينان تزني وزناها النظر والفم يزني وزناه التقبيل والقلب يهوى ويتمنى) رواه أحمد