فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 102

وهاتان الآيتان بعدها فيهما مزيد تنزيه لله -تبارك وتعالى- وثناء عليه؛ فإنّه - عزّ وجلّ - بعلمه لما تخفيه صدورهم وما يعلنونه من أقوالهم وأفعالهم فهو المستحقّ والمنفرد بأن يختار لهم ما يشاء دون سواه، وبالتالي فهي أيضًا بمثابة علّة للاختيار.. والآية التي تتلوها كذلك هي في ذات موضوعها وتؤكِّده؛ وذلك بما جاء فيها من إثبات ألوهيته تعالى وأنّه المنفرد بالوحدانية، وأنّ جميع المحامد إنّما تجب له دون غيره، وأن لا حكم إلاّ له دون مشاركة فيه لغيره وإليه من بعد المرجع والمصير1. والله أعلم بمراده.

1 انظر: تفسير القرطبي ج13 ص307؛ التحرير والتنوير لابن عاشور ج20 ص166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت