فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 102

نسبوه إليه"i."

مطلب: في بيان الآية بعد التسبيح:

جاءت الآية بعد التسبيح بأربعة استدلالات تنزه الله عن الولد فهي بمثابة التعليل للتنزيه.

-أما الاستدلال الأول فقد سبق الحديث عنه في المبحث الأول آية سورة البقرة وهو ما حواه قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} وأضاف البيضاويii في تفسيره وجهًا آخر للاستدلال من هذه الجملة الكريمة حيث قال:"أنّه من مبدعاته السموات والأرض وهي مع أنّها من جنس ما يوصف بالولادة مبرأة عنها لاستمرارها وطول مدّتها فهو أولى بأن يتعالى عنها"iii.

-والاستدلال الثاني يؤخذ من الجملة الثانية في الآية وهي قوله تعالى: {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ} وابتدأت هذه الجملة باستفهام ليفيد الإنكار لقول المشركين؛ والاستبعاد والاستحالة لاتخاذه ولدًا. أي كيف يكون له ولد ولم تكن له صاحبة؟! فقوله: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ} حال مؤكِّدة للاستحالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت