فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 1485

يوجب التساوي بالتعديل من غير رد، فأشبه ما لو تساويا في الذرع، وأجرة القاسم بينهما سواء، لتساويهما في أصل الملك. ويحتمل أن يجب على صاحب الثلث ثلثها، وعلى الآخر ثلثاها، لتفاضلهما بالمأخوذ بالقسمة. فإن أمكن القسمة بالتعديل والرد فدعى كل واحد منهما إلى أحدهما، أجيب من طلب قسمة التعديل؛ لأن ذلك مستحق. ولا يلزم إجابة الآخر؛ لأنه بيع، فلا يجبر عليه غيره.

فصل:

وإن كان بينهما دور، أو أرض مختلفة في بعضها نخل، وفي بعضها شجر، وبعضها يسقى سيحًا، وبعضها يسقى بالنواضح، فطلب أحدهما قسمتها أعيانًا بالقيمة، وطلب الآخر قسمة كل عين على حدة، قسمت كل عين على حدة؛ لأن لكل واحد منهما حقًا في الجميع، فجاز له طلبه من الجميع. وإن كانت بينهما عضائد متلاصقة، فطلب أحدهما قسمتها أعيانًا، وطلب الآخر قسمة كل واحدة منهما، لم يجبر واحد منهما؛ لأن كل واحدة مسكن منفرد في قسمته ضرر. وإن كانت كبارًا يمكن قسمتها بغير ضرر، قسمت كل واحدة على حدتها، كالدور المتفرقة.

وإن كانت بينهما دار، لها علو وسفل، فطلب أحدهما أن يجعل العلو لأحدهما، والسفل للآخر، فأبى الآخر، لم يجبر؛ لأن العلو تابع للعرصة، فلا يجوز جعله في القسمة متبوعًا. وإن طلب قسمة السفل وحده، أو العلو وحده، لم تجب إجابته؛ لأن القسمة تراد للتمييز، ومع بقاء الإشاعة في أحدهما لا يحصل التمييز. وإن طلب قسمة السفل منفردًا والعلو منفردًا، لم تجب إجابته؛ لأنه قد يحصل لكل واحد منهما علو سفل الآخر، أو بعضه، فلا يتميز الحقان. وإن طلبا قسمتهما معًا وكانت لا تضر، أجبر الممتنع، لما تقدم.

فصل:

وإن كان بين ملكيهما عرصة حائط، فطلب أحدهما قسمتها طولًا، ليحصل لكل واحد منهما نصف الطول في كمال العرض، فقال أصحابنا: يجبر الممتنع؛ لأنه لا ضرر. ويحتمل أن لا يجبر؛ لأنه يفضي إلى بقاء ملكه الذي يلي نصيب صاحبه بغير حائط. وإن طلب قسمتها عرضًا، ليحصل لكل واحد نصف العرض في كمال الطول، وكان يحصل لكل واحد منهما ما لا يمكن أن يبنى فيه حائط، لم يجبر الممتنع؛ لأنه يتضرر. وإن حصل له ما يمكنه بناء حائط فيه، أجبر الممتنع؛ لأنه ملك مشترك يمكن كل واحد منهما الانتفاع به مقسومًا، ويحتمل أن لا يجبر؛ لأنه لا تدخله القرعة خوفًا من أن يحصل لكل واحد منهما ما يلي ملك الآخر. وإن كان بينهما حائط، فطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت