فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1485

يوجد ما يزيله، فوجب استمراره. وإن كان في القسمة رد، فتولاها قاسم الحاكم، ففيها وجهان:

أحدهما: لا يلزم إلا بالتراضي كذلك؛ ولأنها بيع، فلا يلزم بغير التراضي، كسائر البيع.

والثاني: يلزم بالقرعة؛ لأن القاسم، كالحاكم. وقرعته كحكمه، وإن تراضيا على أن يأخذ كل واحد منهما، سهمًا بغير قرعة، أو خير أحدهما صاحبه، فاختار أحد السهمين، جاز ويلزم بتراضيهما وتفرقهما، كالبيع.

فصل:

وإن ادعى أحدهما غلطًا في قسمة الإجبار، لم يقبل إلا ببينة؛ لأن القاسم كالحاكم، فلم تقبل دعوى الغلط عليه بغير بينة، كالحاكم. فإن أقام البينة نقصت القسمة. وإن لم يكن له بينة، وطلب يمين شريكه، أحلف له. وإن ادعى الغلط في قسمة لا تلزم إلا بتراضيهما، لم تسمع دعواه؛ لأنه رضي بذلك، ورضاه بالزيادة في نصيب شريكه تلزمه.

فصل:

وإن ظهر بعض نصيب أحدهما مستحقًا، بطلت القسمة؛ لأنه بقي له حق في نصيب شريكه، فعادت الإشاعة. وإن كان المستحق في نصيبهما على السواء وكان معينًا، لم تبطل القسمة؛ لأن الباقي مع كل واحد قدر حقه، ويحتمل أن تبطل القسمة؛ لأنه لم يتعين الباقي لكل واحد منهما في مقابلة ما بقي للآخر. وإن كان مشاعًا بطلت القسمة؛ لأن الثالث شريكهما لم يأذن في القسمة، ولم يحضر، فأشبه ما لو علما به. وإن قسما أرضًا نصفين، وبنى أحدهما في نصيبه دارًا، ثم استحق ما في يده، ونقض بناؤه، رجع على شريكه بنصف البناء؛ لأن القسمة كالبيع. ولو باعه نصف الدار، رجع عليه بنصف ما غرم، كذا ها هنا.

فصل:.

إذا اقتسم الوارثان، فظهر على الميت دين متعلق بالتركة، انبنى ذلك على أن الدين، هل يمنع تصرف الورثة في التركة؟ وفيه وجهان:

أحدهما: يمنع، فلا تصح القسمة.

والثاني: لا يمنع، فتكون القسمة صحيحة، هذه هي المذهب؛ لأن تعلق الدين بالتركة لا يمنع صحة التصرف فيها، لكن إن امتنعا من وفاء الدين، بيعت في الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت