فقد قرأت هذا البحث الموسوم بـ ( كيف نفهم التيسير: وقفات مع كتاب افعل ولا حرج ) لفضيلة الشيخ: فهد بن سعد أبا حسين فألفيته بحثا قيما افتتح المؤلف هذا البحث بمقدمة بين فيها أن القلب لا يستقيم على الحق حتى يعظم الأمر والنهي ، وأن مناسك الحج من شعائر الله وتعظيمها من تقوى القلوب ، وأن علامة التعظيم للأوامر رعاية الأوقات والحدود والتفتيش على أركانها وواجباتها وكمالها والحرص على تحينها في أوقاتها والمسارعة إليها عند وجوبها والحزن والكآبة والأسف عند فوت حق من حقوقها ونقل في هذا المعنى نقولا عن العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم ، وفضيلة الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمهم الله تعالى ، ثم ناقش المؤلف طريقة الكتاب في تربية الناس في التعامل مع الحكم الشرعي .
ثم ناقش الشيخ عبدالله بن بيه في تقديمه للكتاب وأنه يورد كلام العلماء في غير ما أرادوه ، ووقف معه عدة وقفات .
ثم ناقش المؤلف الشيخ الدكتور سلمان العودة ووقف معه عدة وقفات:
منها أن النبي × يربي أصحابه على الأخذ بكلامه ويحض الناس على إتباعه في أحكام الحج وغيرها ويزرع في قلوب أصحابه تعظيم النصوص الشرعية .
ومنها أن الكتاب لا يوجد فيه ضوابط ، وفتح الباب في افعل ولا حرج يؤدي إلى انفلات الناس في أحكام الحج ، والنبي × ضبط الأمور فقال: خذوا عني مناسككم .
ومنها أن التحدث عن أحكام الشريعة فيما يحبه الناس ويشتهونه وتميل إليه أهواؤهم دون طرح المسائل الثقيلة على نفوسهم يؤدي إلى عدم التوازن وعدم الخروج بالروحانية والمقاصد الشرعية للحج بالوضع المطلوب ، فالوسطية مطلوبة ، والوسطية هي إتباع الكتاب والسنة .
ومنها أن النصوص الكثيرة جاءت في التحذير من التشديد فالتشديد لابد من إنكاره كما أن التيسير المصادم للشرع لابد من إنكاره .
ومنها أن المفتي ينبغي له أن ينظر إلى نجاة نفسه قبل أن يفتي للناس فإن الفتوى توقيع عن رب العالمين .