فهرس الكتاب
قلنا لهم: مِنى واسعة وأنتم الذين ضيقتم على أنفسكم بالسكن بجوار الجمرات لكن إذا سُكنت منى كلها كما هو الواقع المعاصر قلنا لا بأس بالسكن خارج منى لأن المشقة متحققة .. .
وهكذا في الرمي . فلو كان الزحام الذي عند الزوال يكون بهذه الصورة الموجودة اليوم إلى أذان المغرب .أو تكرر عدة مرات في أوقات متفاوتة إلى المغرب لوُجِدت المشقة وتحققت . ففرق بين الأمرين
الجانب الثاني: إذا تحققنا من وجود المشقة فلابد في الفتوى من حصول التيسير والتخفيف .
فهل في الفتوى بالرمي قبل الزوال يحصل التيسير في الواقع المعاصر ؟
الجواب: لا . وإنما سننقل ساعة الزحام والشدة من الزوال إلى قبل الزوال . وسيأتي عوام الناس في السنوات القادمة يسألون عن أول الوقت .. هل هو طلوع الشمس أو أذان الفجر ؟ وستكون ساعة الزحام عند أذان الفجر أو عند طلوع الشمس .
الوقفة الخامسة:
أن العلماء والدعاة لا يربون عامة الناس على الاجتهاد في المسائل ولا يفتحون لهم باب الاجتهاد ، وإنما يوجهونهم لسؤال أهل العلم .
فإذا فتح للعامة باب الاجتهاد فكيف سيفرقون بين التيسير وبين إتباع الهوى .
كيف سيفرقون بين التيسير وبين الانسلاخ من أحكام الحج .
خاصة إذا كانت هذه التربية تُبنى على قواعد فقهية عامة مع إغفال نصوص أخرى وقواعد فقهية أخرى كقاعدة (( منع وسائل الفساد وسد الذرائع ) )وقاعدة (( لا اجتهاد مع النص ) )وغيرها .
الوقفة السادسة:
ذكر الشيخ عبدالله بن بيه ص18 المطلب الأول الذي بعنوان ( مقصد التيسير في الشريعة الغراء ) . ثم نقل عن الشاطبي فقال: وهذه فقرات لأبي المقاصد أبي إسحاق الشاطبي رحمه الله تبين ذلك ، حيث يقول: ( المسألة السادسة: فإن الشارع لم يقصد إلى التكليف بالشاق والإعنات فيه ، والدليل على ذلك أمور: