فهرس الكتاب
وكان النبي × يخشى أن يكون شق على أمته ... وكان ينكر على بعض الصحابة تشديدهم وقال لمعاذ - رضي الله عنه - (( أفتانٌ أنت يا معاذ ) ). (1)
وقال × في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - (( هلك المتنطعون ) )قالها ثلاثًا (2) .
والآثار في هذا كثيرة فالمقصود أن التشديد لابد من إنكاره كما أن التيسير المصادم للشرع لابد من إنكاره .
ولكن يجب أن نعرف ما هو التشديد .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( التشديد تارة يكون باتخاذ ما ليس بواجب ، ولا مستحب ، بمنزلة الواجب والمستحب في العبادات ، وتارةً باتخاذ ما ليس بمحرَّم ، ولا مكروه ، بمنزلة المحرم والمكروه في الطيبات ، وعلِّل ذلك بأن الذين شددوا على أنفسهم من النصارى ، شدّد الله عليهم لذلك ، حتى آل الأمر إلى ما هم عليه من الرهبانية المبتدعة ، وفي هذا تنبيه على كراهة النبي × لمثل ما عليه النصارى من الرهبانية المبتدعة ، وإن كان كثير من عُبّادنا قد وقعوا في بعض ذلك ، متأولين معذورين ، أو غير متأولين ولا معذورين ) ، ثم ذكر ابن تيمية خطر التشديد على النفس وأنه سببٌ لتشديد آخر يفعله الله إما بالشرع وإما بالقدر ... الخ .
ثم ذكر ابن تيمية أن سنة النبي × هي الاقتصادُ في العبادة وفي ترك الشهوات خير من رهبانية النصارى التي هي ترك عامة الشهوات من النكاح وغيره ، والغلو في العبادات ...
والنصارى أكثر غلوًا في الاعتقادات والأعمال من سائر الطوائف وإياهم نهى الله عن الغلو في القرآن في قوله + - - ( - - صلى الله عليه وسلم - - (( - رضي الله عنه - - ( - (- رضي الله عنه - - ( تمهيد ( - - - - صدق الله العظيم - قرآن كريم ( - (( - - - (( ( المحتويات ( تمهيد ( - - ( -".(3) "
(1) رواه مسلم (1/465) من حديث جابر - رضي الله عنه - .
(2) رواه مسلم (5/2670) .
(3) اقتضاء الصراط المستقيم (1/288) .