فهرس الكتاب
أخرجك يا فاطمة من بيتك؟"فليس الخطب أين تذهب، و من أين أتت، بل المخالفة الشرعية الواضحة هي مجرد خروجها من بيتها، و رؤيتها في الطريق."
عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: قبرنا مع رسول اللّه ? يعني ميتًا، فلما فرغنا انصرف رسول اللّه ? وانصرفنا معه، فلما حاذى بابه وقف فإِذا نحن باِمرأة مقبلة قال: أظنه عرفها، فلما ذهبت إذا هي فاطمة [عليها السلام] ، فقال لها رسول اللّه ?:"ما أخرجك يافاطمة من بيتك؟"قالت: أتيت يارسول اللّه أهل هذا البيت فرحَّمت إليهم ميتهم، أو عزَّيتهم به، فقال لها رسول اللّه ?:"فلعلك بلغت معهم الكدى [1] "قالت: معاذ اللّه! وقد سمعتُك تذكر فيها ما تذكر، قال:"لو بلغت معهم الكدى". فذكر تشديدًا في ذلك.
رواه أبو داود و النسائي و أحمد
و إليك حديثًا آخر عن رسول الله ?، ينكر فيه على النسوة خروجهن من بيوتهن ... و ينبههن على عِظَم الوزر على ما فعلن. فالمسلم مأجور على اتباعه الجنازة ... و مشاركته فيها، و لكن المسلمة إذا فعلت هذا كان لها فيه الوزر لتفريطها فيما هو أهم منه، ألا و هو واجب القرار في البيت، و البعد عن مواطن الاختلاط.
عَن علي؛ قَالَ: خرج رَسُول اللَّه ِ ? فإذا نسوة جلوس. فقال:"ما يجلسكن؟"قلن: ننتظر الجنازة. قال:"هل تغسِلن؟"قلن: لا. قال:"هل تحمِلن؟"قلن: لا. قال:"هل تدلين فيمن يدلي؟"قلن: لا. قال:"فارجعن مأزورات [2] ، غير مأجورات".
أخرجه ابن ماجه
و قد سُئل الكاتب على صفحات الإنترنت عن معنى قوله تعالى: ?و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى حيث قال السائل:
"أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولي طفل واحد والحمد لله. وبعد أن كبر طفلنا ودخل إلى المدرسة تريد زوجتي أن تبحث عن عمل لتعمل فأوضحت لها أن مكانها الشرعي"
(1) - الكدى: القبور.
(2) - مأزورات: حاملات للإثم و الذنب.