فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 295

هو البيت لقول الحق: ?و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وكان اعتراضها أن هذه الآية لنساء النبي وآل البيت فقط، وأن بإمكانها أن تعمل خارج البيت، فما قولكم؟.""

و أجابه الكاتب:

"إن قول الله تعالى:"وقرن في بيوتكن"خطاب لأمهات المؤمنين فعلًا كما قالت لك زوجتك. أما حكم عمل المرأة خارج المنزل، فهو مشروع وجائز. مع ملاحظة الشروط التالية:"

1 -أن يكون العمل في أصله مباحًا ومشروعًا.

2 -ألا يستدعي عملها الخروج عن الالتزام بأوامر الله من الحشمة والحجاب، وعدم الخلوة المحرمة بالرجال، ونحو ذلك.

3 -أن يكون عملها خاضعًا لسلّم الأولويات عند تزاحم الأعمال المشروعة. فإذا كان عملها خارج المنزل يفوّت عملها في داخله من حيث القيام بشؤون الزوج وتربية الأولاد، فالأولوية عندئذ لعمل المنزل.

4 -أن يكون عملها ـ -على كل الأحوال- ـ بإذن من الزوج.""

فالكاتب يرى أن قول الحق مخاطبًا أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن ?و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى هو أمرٌ منه - سبحانه وتعالى - لنساء النبي فقط، و لا تُلزم به سواهن من المؤمنات.

و لكننا رأينا من الأحاديث التي أوردناها أن الرسول ? قد أمر المؤمنات كلهن بالقرار في بيوتهن، و كره لهن الخروج.

و لبيان خطأ الكاتب في قصره القرار في البيوت و عدم التبرج على أمهات المؤمنين دون غيرهن، نسأله أولًا: ما سبب هذا القصر؟ و نسأله: ما قولك في قول الحق - سبحانه وتعالى - في الآية ذاتها ?وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله؟، هل يُقصر أيضًا هذا الجزء من الآية نفسها على نساء النبي دون سواهن؟ أم أن إقامة الصلاة و إيتاء الزكاة و طاعة الله و رسوله واجبة على جميع نساء المؤمنين؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت