فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 295

و هذا حديث عن رسول الله ? يقطع الشك باليقين، و كفيل بإقناع الكاتب و كل مسلم بأن قول الله - سبحانه وتعالى - ?و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى هو لنساء النبي عليهن رضوان الله و للمؤمنات كافة دون استثناء:

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله ? تبايعه على الإسلام فقال:"أبايعك على ألا تشركي بالله شيئًا، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي، ولدك ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى".

رواه الإمام أحمد

و لنتفكر معًا في هذا الحديث الذي اتفق عليه جميع رواة الحديث عن رسول الله ?:

عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهماُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ ? يقول:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته؛ وكلكم راع ومسؤول عن رعيته".

متفق عليه

إن هذا الحديث بيان عظيم لموضوع تحديد المسؤوليات، و توزيعها بين العباد في المجتمع الإيماني، يبيِّن فيه رسول الله ? أن كل فرد من أفراد المجتمع قد استرعاه الله - سبحانه وتعالى - رعية، ... و أناط به مهمة سيسأل يوم القيامة عنها.

و كما نعلم فإنه لا بد لكل حدث من مكان و زمان يقع الحدث فيهما، و الرسول ? عندما حدد المسؤوليات لكل من الإمام و الرجل و الخادم، لم يحدد لها زمانًا بل أطلقها في كل زمان، و لم يحدد لها مكانًا بل أطلق ممارسة كل منهم مسؤوليته في كل مكان، و لكنه ? عندما تحدث عن مسؤولية المرأة حدد لها مكانًا تمارس فيه مهمتها التي ستسأل عنها يوم القيامة، و لم يحدد لها زمانًا. فلم يقيّد ? المكان للإمام و لا للرجل و لا للخادم كما قيده للمرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت