فهرس الكتاب
فالأنبياء هم قدوة الخلق، أرسلهم الله - سبحانه وتعالى - ليقتدى بهم، فكان أجرهم مضاعفًا لعملهم بالشرع و لقدوتهم للخلق، و لكن الله - سبحانه وتعالى - حفظهم، و عصمهم عن مخالفة أمره فضاعف لهم البلاء في الدنيا، إذ لا عذاب لهم و لا عقوبة في الآخرة عليهم.
أويظن مسلم موقن بحكمة ربه أنه - سبحانه وتعالى - يريد أن يُذهب الرجس عن آل البيت و أمهات المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين، و يريد سبحانه أن يطهرهم تطهيرًا، ثم يذر باقي المؤمنين و المؤمنات يخوضون في الرِّجس و النّجس!!!.
فبعد أن علمتُ أن الكاتب يقصر الحكم في أول الآية ?و قرن في بيوتكن على نساء النبي -رضوان الله عليهن- دون غيرهن من المؤمنات، و يُعَمِّمُ بقية الآية على كل المؤمنات دون إيراد علة أو دليل، كتبتُ سؤالًا إلى لجنة الإفتاء في موقع ..."ISLAM ON LINE"و سألتهم عن هذه الآية من كتاب الله الكريم:
"بسم الله الرحمن الرحيم ما تفسير قوله تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ... ? وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم ... تطهيرًا. و هل كلمة ? قرن في بيوتكن هي لنساء النبي ? فقط دون نساء المؤمنين؟."
و كذلك ? لا تبرجن ... و أقمن ... و أطعن أم أن الأمر لنساء النبي يشمل كل المؤمنات؟ والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته."."
و جاء الجواب من لجنة تحرير الفتوى بالموقع كما يلي:
"الإجابة: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد .."
الأمر الوارد في هذه الآيات لنساء المؤمنين عامة، الصلاة والزكاة وعدم التبرج على خلاف بين الفقهاء بين إظهار الوجه والكفين أم لا -وما نرجحه إظهار الوجه والكفين- والإقرار في البيوت فهو الأصل، ولا تخرج المرأة من بيتها إلا بإذن زوجها، وكذلك الخروج للعمل لا يكون إلا بإذن الزوج، ويكون بالضوابط التي وضعها العلماء. والله أعلم.""