فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 295

أما الأئمة فيحتجون جهلًا بفهمهم الخاطئ لحديث رسول الله ?"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"، و نص الحديث يقول:

عن ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد، فقيل لها: لِمَ تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: وما يمنعه أن ينهاني؟ قال يمنعه قول رسول الله ? لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"."

رواه البخاري

و أول ما نستشفه من الحديث، هو أن حرمة خروج المرأة من بيتها إلى المسجد لأداء الصلاة في ضوء النهار أمر مفروغٌ منه و لا جدال فيه، ولم يتكلم فيه الصحابة -رضوان الله عليهم- لأنهم وعوه تمامًا عن رسولهم ?، و إنما يكون الكلام ... و الجدال في خروج النساء إلى المساجد ليلًا في عتمتي العشاء و الفجر، كما نص الحديث الشريف دون أدنى ريب.

فلو قرأنا الحديث الشريف بقلب مؤمن لفطنّا كما فطن الصحابة إلى أن الإذن من النبي ? كان مقصورًا على صلاتي العتمة العشاء و الفجر. و هذا في صريح نص الحديث، و لا يتجاهله إلا مضل أو غافل.

وهذا حديث آخر عن رسول الله ? يؤكد هذا المعنى تأكيدًا، لا يبقى معه شك في قلب مؤمن أو مؤمنة.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ?:"إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فائذنوا لهن".

رواه البخاري

لست أدري كيف يقرأ الأئمة هذا الحديث الشريف، و بعد ذلك يصلون الجمعات في بيوت الله، و صفوف النساء وراء ظهورهم؟!

و لعمرك كيف يمكن لمسلم يبتغي اتباع الحق أن يقرأ"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"

و يغفل عن"كانت تشهد صلاة الصبح و العشاء في الجماعة في المسجد". وكيف قرؤوا قول الرسول ?"فائذنوا لهن"و لم يقرؤوا قوله في الحديث ذاته قوله"بالليل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت