فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 295

لقد جعل الله - سبحانه وتعالى - صلاة المسلمة في بيتها أعظم فضلًا من صلاتها في المسجد، بل أعظم من صلاتها في مسجد رسوله ?، و كلنا يعلم عِظَمَ أجر الصلاة في مسجد رسول الله ?.

عن عبد الله بن سويد الأنصاري عن عمته أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت النبي ? فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك، قال:"قد علمت أنك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي"قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل.

رواه الإمام أحمد و ابن خزيمة و ابن حبان

لقد نسي أو تناسى أكثر المسلمين نساءً و رجالًا و أئمة، قول الحق ?و قرن في بيوتكن ... و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى، كما نسوا تشديد الرسول ? في ستر المرأة و حجابها، حيث جعل قعود المرأة في بيتها يعدل جهاد الرجال في سبيل الله عز و جل.

عن أنس ? قال: جاءت النساء إلى رسول الله ? فقلن: يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله، فما لنا عمل ندرك فضل المجاهدين في سبيل الله؟ فقال:"من قعدت منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله".

رواه البزار

ألم يفهم المسلمون عن الله و رسوله ما وعته هذه الصحابية رضي الله عنها و ما وعاه كل المؤمنين رجالًا و نساء عن ربهم و رسولهم؟.

عن أسماء بنت يزيد الأنصارية"أنها أتت النبي ? وهو بين أصحابه فقالت: بأبي أنت وأمي إني وافدة النساء إليك، وأعلم -نفسي لك الفداء - أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا إلا وهي على مثل رأيي، إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك، وإنا معشر النساء محصورات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت