فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 295

عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت: كان نساء المؤمنين يشهدن الفجر مع رسول اللّه ?، ثم يرجعن متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس.

رواه البخاري و مسلم

ألم يفهموا عن الله - سبحانه وتعالى - و رسوله ? أنه حرم على المرأة أن تُسمع أحدًا صوت حليها و أنه محرم عليها أن تتعطر حتى لا تلفت إليها نظرًا؟ فما بالك فيمن تخرج كل جمعة في أشد ضوء النهار وقت خروج الرجال إلى صلاتهم، فتزاحمهم و يزاحمونها مسلمين و غير مسلمين في الطرقات و على أبواب المساجد، و تزاحمهم في وسائط النقل، ينظرون إليها و تنظر إليهم دون حياء أو خجل، و هي إن لم تكن تثير منهم الأذن و لا الأنف، فإنها تستثير أعينهم بجسدها و بما كشفت من وجهها؟!

أليست غاية كل مسلمة هي نيل رضا الله - سبحانه وتعالى - و ثوابه على الطاعة؟ أليس المؤمن كيِّسًا فطنًا؟ أليس في ترك جزيل الثواب و الزهد في فضل الله عز و جل غباء ... و جهل؟.

أما علمت المسلمات أن فضل صلاتهن في بيوتهن أعظم من فضل صلاتهن في المساجد، و أن المرأة كلما بالغت في الستر كانت أقرب إلى ربها و فضله؟

عن عبد اللّه بن مسعود ? عن النبي ? قال:"صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها".

رواه أبو داود و ابن خزيمة

ألم تعلم المسلمة أن مسجدها هو بيتها؟ ألم يعلم إمام المسجد أن النساء اللواتي يصلين خلفه مفرطات في ثواب الله راغبات عنه؟ و أن تنبيههن لهذا الخطأ هو الأمانة التي أنيطت به، ... و تحمَّلها بوقوفه على منبر رسول الله ?؟ ألم يعلم أنه سيسأل عنهن جميعًا يوم لا ينفع مال و لا بنون؟

عن أم سلمة رضي اللّه عنها عن رسول اللّه ? قال:"خير مساجد النساء قعر بيوتهن".

رواه الإمام أحمد و أبو يعلى و الحاكم و الطبراني في الكبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت