فهرس الكتاب
و قد تمكن العلماء حديثًا بوساطة الأجهزة الفائقة الدقة من قياس هذه الطاقة في الإنسان، و في كل الكائنات الحية، و كل الكائنات حية، و استطاع العلماء بدراسة هذه القياسات من حيث الشدة و الضعف و السلبية و الإيجابية معرفة حال صاحبها و التغيرات التي تطرأ عليه.
و وجد العلماء أيضًا أن لكل كائن هالة تحيط به منبعثة منه بتأثير الطاقة الموجودة فيه، و تعد هذه الهالة جزءًا لا يتجزأ من كيانه، تمامًا كما تحيط الهالة المغناطيسية بالمغناطيس، و تسمى المجال المغناطيسي، و كما تحيط هالة كهربية بأسلاك الكهرباء، و تسمى المجال الكهراطيسي، و استطاعوا أيضًا بأجهزتهم الدقيقة أن يصوروا هذه الهالة، و يحللوها وفق الألوان التي تدل على تغيرات هذه الهالة تبعًا لتغير الطاقة في الكائن.
و كما أن المجالات المغناطيسية بين قطعتي مغناطيس متجاورتين و المجالات الكهراطيسية بين سلكين متجاورين تتداخل فيما بينها، فينجم عن هذا التداخل آثار جديدة لم توجد من قبل في السلكين أو في قطعتي المغناطيس. و تختلف هذه الآثار بحسب مواصفات كل سلك و الطاقة التي تمر فيه، كما أن هذه الآثار لا يقتصر تأثيرها على الأسلاك ذاتها أو قطع المغناطيس، بل يتعداها إلى كل ما حولها من أجسام. و كذلك وجد العلماء أن الهالات الموجودة حول الكائنات الحية المنبعثة من الطاقة فيها، تتداخل أيضًا في أي كائنين متجاورين، و يكون لكل من الهالتين تأثير على الأخرى أو على الطاقة في الكائن الآخر.
و نجم عن تداخل المجالات الكهراطيسية في الأسلاك المتجاورة معضلات، سعى العلماء إلى حلها، فاهتدوا إلى حلين أو قانونين هما:
الأول:
أن يجعلوا الأسلاك بعيدة عن بعضها قدر الإمكان، بحيث لا يدخل أحدها في مجال تأثير هالة الآخر، لتقوم الأسلاك بدورها على أكمل وجه.