فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 295

المهر

تحت عنوان"مكانة المرأة في الإسلام - المرأة و حق الأهلية"، يكشف الكاتب عن نظريته في بيان الحكمة من المهر الذي حكم الله - سبحانه وتعالى - به للمرأة فيقول:

"و شرع الله المهر عطية للمرأة عندما تتزوج، تحقيقًا لما لديها من الرغبة الفطرية في التملك، و تعويضًا لها عما يكون قد فاتها من فرص العمل التي تكون في العادة ميسرة للرجال أكثر منها، و التي هي المصدر الرئيسي للتملك" (صفحة 51) .

ثم يناقض الكاتب نفسه بنفسه كما عوَّدنا، فها هو يخبرنا في مكان آخر من الكتاب ذاته عن نظرية أخرى للحكمة من المهر، و لكنها مناقضة تمامًا للأولى، و فيها يرى أن الحكمة من المهر هي تعويض المرأة عن حرمانها من حقها في تطليق زوجها و كأنه نسي تمامًا ما ذكره آنفًا حين وضع نظريته الأولى فيقول:

"لقد جعل الله تعالى من الطلاق مغنمًا للرجل، و ربطه بالمهر و النفقة اللذين جعلهما الله مغرمًا عليه، و في المقابل فقد جعل الله من المهر والنفقة مغنمًا للزوجة ... و ربطهما بالطلاق الذي جعله الله مغرمًا عليها."

و معنى ذلك أن المرأة غرمت الطلاق، و لكنها غنمت بالمقابل مهرها المتقدم ... و المتأخر كاملًا , و أن الرجل غرم المهر و لكنه غنم بالمقابل حق الطلاق." (صفحة 136) ."

هكذا و بكل بساطة يقوم الكاتب بالتشريع وفق هواه، فتارة يكون المهر و النفقة مساويين للطلاق، و تارة يكون المهر تعويضًا عن فرص العمل، و ما كلف نفسه إيراد دليل من قرآن أو سنة أو أثر أو منطق أو علم على أي من النظريتين المتناقضتين اللتين قام بطرحهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت