فهرس الكتاب
لقد جعل الكاتب الحكمة من إعطاء المهر للمرأة هو تعويضها عن فرص العمل التي تفوتها"في العادة"، و كأن الله - سبحانه وتعالى - يشرع بحسب العادات التي يراها من عباده، و ليس بحسب ما بينَّا من الحكمة في توزيع الأدوار على الخلق بحسب الحكمة في تكوينهم.
أليس من الأجدر به أن يقول: إن الله - سبحانه وتعالى - شرع المهر للمرأة لأنه حرَّم عليها أن تعمل؟
و إلا فإن المرأة العاملة التي لم تفتها فرص العمل، وفق نظرية الكاتب الأولى، ليس لها أن تأخذ المهر من طالب الزواج منها، بل على العكس: إنْ كان الخاطب عاطلًا عن العمل وجب عليها أن تدفع له مهرًا لتعوضه عن فرص العمل التي فاتته"حسب العادات الجديدة"!.