فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 295

هذه فتاة مسلمة تستفتي الكاتب عبر صفحات الإنترنت عن فتنة تتعرض لها هي ... و جميع الفتيات اللواتي تجمعهن الدراسة المختلطة في الجامعة مع الشباب فتقول:

"أنا طالبة في الجامعة التي يوجد فيها اختلاط، ففي أي المجالات يجوز التحدث إلى زملائي، وهل يجوز إلقاء التحية عليهم؟"

و يجيبها الكاتب:

"كل حديث يُبتَغَى منه مصلحة دراسية أو نحوها، مع الانضباط بقواعد الحشمة والحجاب الإسلامي، الأصل فيه الإباحة بشرط أن يكون الزميل الذي تحادثينه يغض النظر، ولايسترسل فيه استجابة لأهوائه وغرائزه، وبشرط ألا تكون ثمة خلوة بمعناها الشرعي بينكما."

لقد قفزت هذه الفتاة فوق حكم الله - سبحانه وتعالى - بتحريم نظر الرجل إلى المرأة، و تحريم نظر المرأة إلى الرجل، و أصبح النظر بالنسبة لها من المباحات التي لا نقاش فيها و لا جدال و لا داعي للسؤال عنها، إذ أضحى الاختلاط بين الجنسين أمرًا مشروعًا لا مناص منه!!. و كانت هذه هي النكتة السوداء الأولى التي نكتت في قلبها و قلب كل فتاة خالطت الرجال، تنظر إليهم و ينظرون إليها و لا تجد في ذلك بأسًا. و بناء على هذه النكتة سيسترسل الشيطان بنسج حصير الفتنة في قلبها.

لقد فعلت هذه النكتة السوداء فعلها عندما أعمت القلب عن الحق، و دفعت بصاحبتها باتجاه هاوية الهوى، فأخذت أهواء الفتاة المسلمة تسعى سعيًا حثيثًا لتضع بجانب العود الأول عودًا آخر. فبعد تمتعها بالنظر إلى زملائها و نظرهم إليها تاقت نفسها إلى التقرب منهم أكثر فأكثر، فالتمست من يفتي لها شرعية محاورة الشباب ... و تجاذب أطراف الحديث معهم، و إلقاء التحية عليهم.

و كأنها تريد أن تتفلت من أحكام الإسلام المتنافية مع شهوتها، و لكنها في الوقت نفسه لا ترغب في أن يقال عنها متفلتة أو غير مسلمة، فبعثت برسالتها إلى الكاتب تسأله عن سبل الخلاص؛ ناسية أن مجرد وجودها في جو الاختلاط هذا محرم في دين الله، ناهيك عن نظرها إلى الرجال أو نظرهم إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت