فهرس الكتاب
البشر عليها و خلاف لشرعه في قوله ?الرجال قوامون على النساء. فكما لا يفلح رجل واحد أسند القيام بأمره إلى امرأة، فكذلك و من باب أولى لن يفلح رجال قامت بأمرهم امرأة.
و من البديهي أن القوم لن يفلحوا؛ لأننا اتفقنا مع الكاتب في أنّ المرأة أضعف من الرجل جسديًا و فكريًا. فإن لم يوجد ضمن مجموعة من الرجال في مصلحة ما مع تفوقهم الفكري و الجسدي من يفوق هذه المرأة التي وليت أمرهم، فإنهم و الله لن يفلحوا أبدًا، بل إن أمر المصلحة التي هذه حالها لن يفلح برمته إذا كان رجالها هذه حالهم.
إن مهمة القوامة هبة من الله - سبحانه وتعالى - للرجال فطرهم عليها، و واجبٌ أَمَرهم به ... و سيُسألون عنه. و ربما وجدت امرأة يتوفر فيها من الصفات ما تتفوق به على بعض الرجال، و لكن أن تفوق بصفاتها جماعة من الرجال، و من ثم يجتمع هؤلاء الرجال تحت إمرتها في مصلحة واحدة، و تكون هي القائمة بأمرهم، فهذا من رابع المستحيلات، و من أغرب الاحتمالات.
و الكاتب في كتابه ذاته يستغرب حدوث مثل هذا الأمر، و يسميه شذوذًا حيث يقول:
"و قد تشذ السنة الربانية، فتجد في الرجال من يتصفون بالعاطفة المشبوبة و المشاعر الرقيقة و الضجر من القضايا الفكرية العويصة. فيعد ذلك عند العلماء شذوذًا في الرجال."
و قد ترى مظهر هذا الشذوذ في النساء، فتبصر فتاة لا يسعدها إلا معالجات القضايا الفلسفية و البث في المسائل الفكرية المعقدة، و تجدها في الوقت ذاته راقدة العواطف هامدة الوجدان. فلا يرى العلماء ذلك فيها إلا شذوذًا مخالفًا للقاعدة و الأصل.
و ليس في الناس من يتصور أن هذا الشذوذ كان ينبغي أن يكون هو الأصل." (صفحة 174 - 175) ."
و نبين فيما يلي وَهْمَ الكاتب في ادعائه أن حديث رسول الله ? خاص فقط برئاسة الدولة، و سيتم لنا ذلك بعون الله بيسر عند تتبع التناقض في الأدلة التي أتى بها.
لقد قال الكاتب عند تعريف القوامة: