فهرس الكتاب
1 ... - لنبدأ أولًا بفهم معنى ولاية الأمر.
إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عندما تولى أمر المسلمين بدأ بتعيين الولاة على الأمصار فولى فلانًا و عزل فلانًا، مما يدل على أن الولاية ليست رئاسة الدولة فحسب كما ادعى الكاتب. ثم إنه ولى فلانًا القضاء، و ولى فلانًا بيت المال و .. و .. فالولاية حتمًا لا تعني رئاسة الدولة حصرًا.
2 ... - و لنثني بفهم معنى كلمة قوم.
القوم [1] في اللغة العربية تطلق على الرجال وحدهم، لأنهم هم الملزمون بالقيام بالأمر و هم الذين جعلهم الله قوامين على النساء، و استخدمت كلمة"قوم"في القرآن الكريم بهذا المعنى في قول الحق سبحانه:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}
(الحجرات:11)
فجاء الحق بكلمة"قوم"مقابل كلمة نساء لأنهن غير مشمولات في القوم.
و بما أن الولاية لا تعني فقط رئاسة الدولة، و كلمة قوم تخص الرجال فحسب، فيكون معنى الحديث:
لا يفلح الرجال إن هم جعلوا القيام بأمرهم بيد امرأة.
و قد اختار رسول الله ? الذي لا ينطق عن الهوى كلمة قوم بدلًا من رجال، ليدل على أن قيام من ليس من صفته القيام بالأمر (المرأة) بأمر من خلقه الله لعلة القوامة (الرجل) هو من قبيل توسيد الأمور لغير أهلها، أو هو قلب لفطرة الله - سبحانه وتعالى - التي فطر
(1) - جاء في المعجم: (القَوْمُ) : الجماعةُ من النَّاس تجمعهم جامعة يقومون لها. وخصِّصت بجماعة الرجال، كما ورد ذلك في قول زهير ابن أبي سُلْمى: ...
وما أَدري و لست إخالُ أدري ... أقوم آل حصنٍ أم نِساءُ