فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 295

قطعًا دون المرأة، فكيف بربك نريد من امرأة واحدة أن تدير و تشرف على أية مؤسسة أو مصلحة يوجد فيها أكثر من رجل؟ كتوليها الوزارة، و توليها القضاء و .. و .. ؟!!.

كيف بربك نسمح للمرأة أن تخالف في هذا أمر الله - سبحانه وتعالى - و الواقع السائد في مجتمعاتنا و على كل الأصعدة و من قبل كل الناس؟! كما أقرَّ الكاتب.

و كيف بعد كل هذا يقصر الكاتب حديث رسول الله ? الذي رواه البخاري (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) على رئاسة الدولة دون غيرها؟. ثم يجيء بقلمه بالدليل من كتاب الله - سبحانه وتعالى - و من وقائع الحياة و واقع المجتمعات و الناس كلهم مهما اختلفوا في الآراء و المذاهب و الأفكار، على أن الإدارة و الإشراف حتى لأصغر مؤسسات المجتمع (الأسرة) لا يمكن البتة أن تكون بيد الزوجة (المرأة) ، بل تكون حتمًا بيد الزوج (الرجل) ؟!.

لقد برهن الكاتب على أن المرأة غير قادرة على توجيه مصير مؤسسة صغيرة مؤلفة من رجل واحد و أطفال، فكيف يريد منها أن تتحكم بتوجيه مصائر جماعات ... و مجتمعات؟!!.

و لا بأس أن نورد حديثًا عن رسول الله ? يثبت أن ما ذهب إليه الكاتب في استنتاجه من الحديث السابق كان خطأً فادحًا.

عن أبي بكرة أنه شهد النبي ? أتاه بشير يبشره بظفر جند له على عدوهم، ورأسه في حجر عائشة رضي الله عنها، فقام فخر ساجدًا، ثم أنشأ يسائل البشير فأخبره فيما أخبره أنه ولي أمرهم امرأة، فقال النبي ?:"الآن هلكت الرجال إذا أطاعت النساء، هلكت الرجال إذا أطاعت النساء"ثلاثًا.

رواه الإمام أحمد

فهلاك الرجال ليس في طاعتهم لامرأة واحدة تكون أميرة عليهم، بل إن مُطْلق الرجال يهلكون إن أطاعوا مُطْلق النساء، و هذا الحديث الشريف يفسر لنا أن الحديث السابق دون أدنى شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت