فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 295

و شاورهم في الأمر

يقول الكاتب:

"و نظرًا إلى أن الأمة، أو الرعية، أو الشعب على حد العبارة الدارجة. تتألف دائمًا من شطري الرجال و النساء، فإن حق الشورى مستقر بحكم الله و شرعته لهذين الشطرين من النساء و الرجال."

و قد جرى تطبيق هذا الحكم في عصر النبوة بأجلى صوره، التي لم تدع مجالًا لأي خلاف فيه.

فقد صح عن رسول الله ? أنه دخل يوم صلح الحديبية على أم سلمة يشكو إليها أنه أمر أصحابه بنحر هداياهم، و حلق رؤوسهم، فوجموا و لم يفعلوا. فقالت: يا رسول الله أتحب ذلك؟ .. اخرج و لا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بدنك، و تدعو حالقك فيحلقك. فخرج الرسول ? و فعل ما قالته أم سلمة." (صفحة 74) ."

لقد وَهم الكاتب في الاستشهاد بهذا الحديث على أن مجالس الشورى الإسلامية تعتمد على النساء و الرجال على حد سواء فحمَّله من المعاني ما لا تطيق كلماته، و خطؤه و اضح لأنّ:

1 ... - الشورى لا تكون إلا في أمر لم يتنزل فيه حكم من الله، حيث توجد للأمر خيارات عديدة المراد ترجيح أحدها على الأخرى باستفتاء العقول التي مهمتها التحليل و التركيب و الاستنتاج و القياس، بهدف الوصول إلى النتائج التي ترجح أحد الخيارات على غيره، و هذا مجال العقل الصافي عن كل شائبة من هوى أو عاطفة تقصي العقل عن القيام بمهمته، فلا يفضي إلى الحكمة المرادة من الشورى، و هذه حال الأنثى التي تغلب عاطفتها على تفكيرها و مصداق هذا مما قاله الكاتب في كتابه ذاته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت