فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 295

أما أنه عرض أنوثتها بذلك للدمار؛ فلأنها أخرجت إلى العمل من أجل الرزق اضطرارًا لا عل وجه التسلي و الاختيار. و من ثم فإنها لا تملك أي فرصة لاختيار العمل المناسب لها، و المتفق مع أنوثتها. إذ المسألة. -بالنسبة لها- تتعلق بضرورة عيش، و لا بد في هذه الحالة أن تقدم أنوثتها و كرامتها قربانًا - إذا اقتضى الأمر- في سبيل حياتها و ضروريات عيشها." (صفحة 28) ."

7)... إن عمل المرأة -التي لا تُسأل عن كسب رزق لإعالة أحد و لا حتى نفسها- في أي مجال يضيِّق فرص العمل على الرجال القوامين المسؤولين عن كسب الرزق لإعالة أنفسهم أولًا، و إعالة كل من يقومون بأمرهم من نساء أو أطفال ثانيًا، و هذا ضرر و ضرار نهى عنه رسول الله ? في قوله:

"لا ضرر و لا ضرار"

رواه الإمام مالك و الإمام أحمد و ابن ماجه

8)و في عمل المرأة في معظم مجالات العمل إخلال بالعمل ذاته، إذ أن الله - سبحانه وتعالى - يحب أحدنا إذا عمل عملًا أن يتقنه، و إن من إتقان العمل أن يقوم به من هو أقدر عليه، والمرأة غالبًا أقل من الرجل قدرة على القيام بأي عمل، يقول ?:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ?:"اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاء".

متفق عليه

فهل يُعقل أن يمنح المجتمع فرص العمل لمن خُلقتْ على الإعوجاج في كل أبعاضها ... و خاصة في أعلى شيء منها!، و يُحْرَم الذي خُلق لعلَّة العمل و الكدح و الشقاء فرص العمل، أو يُضيَّق عليه فيها!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت