فهرس الكتاب
ألم يفهم عن عائشة رضي الله عنها في قولها"متلفعات"و"لا يعرفن من الغلس"أن الظلمة و الليل و الغلس و الستر هم سبل المرأة المؤمنة لحضور الصلاة مع رسول الله ?؟!
لا أكاد أصدق أن كاتبًا مثله يصل إلى هذه الدرجة من التساهل في الفهم عن الله - سبحانه وتعالى - ... و رسوله ?، و لا أظن أنه يستخف بعقول المسلمين إلى هذه الدرجة!.
إنني لا أجد جوابًا شافيًا، و لكن الكتاب صادر باسمه و هو حي يرزق بين أظهرنا - غفر الله لنا و له و للمؤمنين- و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فهل كانت المساجد إلا للرجال؟ فإن لم يحسن الكاتب قراءة حديث رسول الله ?، ألا يُحسن قراءة كلام ربه - سبحانه وتعالى - القائل في سورة النور:
{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًَا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}
(التوبة:107 - 108)
{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ}
(النور:36 - 37)
أين النساء في هذا؟ أين ما زعمه الكاتب من الشركة المتساوية للمساجد بين الرجال ... و النساء؟
إن بيوت الله - سبحانه وتعالى - كانت و ستبقى للرجال دون النساء، و لذلك شرط الرسول ? على المرأة إن أحبت أن تخرج للصلاة معه أن تأخذ إذن زوجها أولًا، و شرَط على الزوج أن يكون إذنه لها في صلوات الليل حصرًا، و المؤمنة التي فهمت مراد ربها منها لا تُقدم على استئذان زوجها في غير صلوات الليل.