فهرس الكتاب
خروج المرأة إلى المسجد
يتحدث الكاتب عن الحقوق الاجتماعية للمرأة، فيبدأ بشهودها الصلاة مع الرجال في المساجد قائلًا:
"و هذا من أبرز هذه الأنشطة الاجتماعية التي تعود بالخير الديني و الدنيوي على المجتمع."
ورد في الصحيح أن رسول الله ? قال:"إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فائذنوا لهن".
و صح أيضًا من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إن كان رسول الله ? ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن، لا يعرفن من الغلس.""
(صفحة 82) .
ثم بنى على هذين الحديثين نظريته العجيبة التي مفادها:
"و بوسعك أن تتأكد -إذا استعرضت هذه الأحاديث و أمثالها- أن المساجد لم تكن في عهد رسول الله ? وقفًا على الرجال كما يفهم ذلك كثير من الناس اليوم، بل كانت شركة متساوية بين النساء و الرجال، و كانت المساجد تفيض بصفوف النساء كما تفيض بصفوف الرجال." (صفحة 83) .
قبل أن نناقش كلام الكاتب، أحب أن أتوجه برجاء لمن له الأمر، بأن يقوم بإعادة كتابة أحاديث رسول الله ? في كتب الأحاديث كلها مع إضافة بعض المؤثرات البصرية كالألوان و الخطوط العريضة، حتى يتنبه القارئ الساهي إلى كلمات معينة في حديثه ? ذات أثر كبير و خطير في التشريع.
ألم يقرأ الكاتب بتمعن هذين الحديثين قبل أن يستشهد بهما؟! ألم يقرأ التأكيد في كلا الحديثين على الليل و العتمة في ظرف خروج المرأة للصلاة مع رسول الله ?؟!