فهرس الكتاب
عن حمزة بن أبي أُسيد الأنصاري، عن أبيه أنه سمع رسول اللّه ? وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول اللّه ? للنساء:"استأخرن؛ فإِنه ليس لكنَّ أن تحققن الطريق (أي ليس لكن أن تَسِرْنَ وسطها) ، عليكنَّ بحافَّاتِ الطريق"فكانت المرأة تلتصق بالجدار، حتى إنَّ ثوبها ليتعلَّق بالجدار من لصوقها به.
رواه أبو داود
فمن المرجح أيضًا أن هذا مما أحدثته النساء بعده ?، و خاصة أن المسلمات في أيامنا هذه قد أحدثن هذا كله، فتراهن لا يستأخرن، و لا يلتزمن حافات الطريق، بل يسرن في أي مكان وسط الطريق كالرجال تمامًا، و يزاحمنهم في الطرقات ... و الحافلات و على أبواب المساجد.
و في زمن غربة الإسلام هذا، ترى المؤمنات يخرجن إلى المساجد في الصباح و في المساء منفردات في وسط الطريق، غير متلفعات بمروطهن، كاشفات الوجه إلا من رحم ربك، فتكون إحداهن مطمعًا للسفهاء، و لكل منحرف يترصد الطريق، و مطية لكل شيطان مريد يرشق بها المجتمع الإيماني، و يرشقها بسهامه.
فاتقوا الله يا عباد الله في المسلمين و المسلمات، و خاصة الشباب منهم، و أحيوا سنن رسوله ?، فلا تأذنوا لنسائكم إلا بالذي أذن لهم به من صلوات الليل و العيدين أو عند الضرورة و بالشروط التي أقرها الرسول ?. و اتقين الله يا أيتها المسلمات في أنفسكن و في المسلمين، فلا تكنَّ أداة الشيطان في غواية بني آدم.
و أخيرًا اعلمي أيتها المسلمة أن الشرع الإسلامي واحد متكامل في أوامره و نواهيه في ستره للمسلمات و حفظه للمسلمين من الفتنة، و حفاظه على المجتمع طاهرًا. ... و اعلمي أن ما يفوت النساء من أجر يناله الرجال بسعيهم إلى المساجد وعمارتها بالعبادة، يدركنه بالقرار في بيوتهن و الصلاة فيها و حسن تبعلهن، فبعد أن تبَّين لكِ أن القرار في البيوت لازم للمسلمات في أمر الصلاة في مسجد رسول الله حيث كان إمامه هو الرسول ?، فما ظنكِ بخروجكِ من بيتكِ لغير الصلاة في زمننا هذا؟