فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 295

و خلقناكم أزواجًا

خلق الله - سبحانه وتعالى - الكون لحكمة، فقدر لكل خلق مهمته في انسجام تام، بحيث يتكامل الخلق، و يؤدي كلٌّ دوره ليكون الكمال الذي يليق بكمال الله - سبحانه وتعالى -.

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ

وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا

(الفرقان:2)

الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ

رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

(آل عمران:191)

{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}

(القمر:49)

فطر الله السموات، و جعل في السماء الدنيا الكواكب زينة لها، و جعل الشمس فيها ضياء يتجلى بها النهار، و القمر نورًا يسكن معه الليل، فلا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر، و لا الليل سابق النهار، و كل في فلك يسبحون.

و خلق الله - سبحانه وتعالى - الأرض، و جعل فيها الجبال رواسي، و قدر فيها أقواتها، و خلق النبات و الدواب أزواجًا.

كل ذلك هيأه رب العالمين ليكون بيئة صالحة لخلق الإنسان؛ الذي سيكون سيد هذه المخلوقات، تخدمه دون تقصير منها، و دون تسخير منه، بل بتسخير الله - سبحانه وتعالى -.

و بحكمته - سبحانه وتعالى - جعل من الإنسان الزوجين الذكر و الأنثى، و لم يكن هذا لعبًا و لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت