فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 295

ما يحزُّ في القلب هو اتخاذ المسلمين سبيل الدول التي يسمونها خطأً بالدول المتقدمة ... و جَعْلِهم سبيل الله - سبحانه وتعالى - وراء ظهورهم، فتراهم يسرعون الخطا وراء الغرب ناهمين من جهلهم دون عقل أو تدبر لما حاق بهم من دمار و خسار، حتى صدق فيهم قول الرسول ?:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ?:"لَتَتّبِعُنّ سَنَنَ الّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ. شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ. حَتّىَ لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبَ لاَتّبَعْتُمُوهُمْ"قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ آلْيَهُودُ وَالنّصَارَىَ؟ قَالَ"فَمَنْ؟".

رواه مسلم

و الطامة الكبرى أنك ترى بعض علماء دين الإسلام يدفعون المسلمين عن غير قصد إلى هذا الدمار بكتبهم و فتاواهم المواكبة للعصر!.

و قد وقع بين يديَّ كتاب لكاتب إسلامي ذي مكانة مرموقة تحت عنوان"المرأة بين طغيان النظام الغربي و لطائف التشريع الرباني"و عند قراءتي لهذا الكتاب هالني ما وجدت فيه من تناقض، و بُعْد عن المنهجية في البحث و الحجَّة و الاستنتاج.

فالكتاب ليس حملة للتشبه بالغرب فحسب، بل فيه مخالفة لأمر الله - سبحانه وتعالى - في تحديد دور كل من الذكر و الأنثى، و فيه فهم خاطئ غير مقصود لحديث رسول الله ?، كما تجد فيه تغييرًا و تبديلًا لمقاصد الشرع.

و سنمضي معًا -إن شاء الله تعالى- في كتابي هذا في نور كتاب الله و سنة رسوله ناقدين ما أتى به الكاتب من ادعاءات بالحجة و البرهان، مع مراعاة اتباع تسلسل العناوين في كتابه قدر الإمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت