فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 295

رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم

فليس للمرأة أن تزوِّج نفسها بنفسها دون ولي يتولى ذلك من الرجال، فإن لم يوجد من أهلها من يقوم بهذا كان وليها الحاكم -و هو رجل حتمًا- و لا يمكن لامرأة أن تعقد عقد نكاحها وحدها، أو تعقده امرأة أخرى، مهما علت مراتبها في العلم ... و الصلاح.

و منها أيضًا قوله ?:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ?:"لا تسافر امرأة مسيرة يوم تام إلا مع ذي محرم".

رواه الإمام أحمد

و ليس معنى القوامة هنا التحكم و السيادة و السيطرة المطلقة، بل هي الإشراف ... و الإدارة و العناية و القيام بالخدمة في حدود شرع الله - سبحانه وتعالى -. فإذا قيل:"إن فلانًا قائم بأمر ما"فإن هذا يعني أنه التزم بإتمامه، و إدارته، و القيام بكل ما في وسعه لتنفيذه فما بالك بقولنا"فلان قوام بالأمر"فكأن صيغة المبالغة تعني التأكيد على المسؤولية و التكليف الذي لا انفكاك عنه.

هذا هو أمر الله - سبحانه وتعالى - في إشراف الرجال على أمر من في ولايتهم من النساء، و لكن ما حيثيات هذه القوامة في ضوء الآية الكريمة؟

أولًا:"بما فضل الله به بعضهم على بعض"

التفضيل هنا يشتمل على النساء والرجال معًا. فالنساء يفضلن الرجال بما أودع الله فيهن من فطرة و صفات و طبائع؛ تناسب دورهن في توفير السكن لأزواجهن ... و القيام بما لا يقوم به أحد إلا النساء من أمر الأطفال و الأسرة، كما فضل الله - سبحانه وتعالى - المرأة بالعاطفة المرهفة و الرقة و النعومة و الجمال، ليتسنى لها القيام بدورها بهذه الأدوات على أتم وجه.

و نظير ذلك فضَّل الله - سبحانه وتعالى - الرجال على النساء في القوة البدنية، و ضعف العاطفة ... و عدم طغيانها على عقولهم، ليكونوا بذلك أقدر على مواجهة الصعوبات و عراك الحياة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت