فهرس الكتاب
و القيام بإدارة أمور أسرهم الاقتصادية كطلب الرزق و غيرها من المسؤوليات و الأعباء التي تستدعي الخروج من مكان السكن.
فقوامة كهذه لهي من دواعي سعادة النساء و سرورهن، إذ كلف الله - سبحانه وتعالى - الرجال بالقيام بأمرهن ضمن حدود شرعه - سبحانه وتعالى -، و بما لا معصية فيه للخالق.
ثانيًا:"و بما أنفقوا من أموالهم"
إن الخصائص التي زود الله - سبحانه وتعالى - بها الرجل ليكون قوامًا، هي التي أهَّلته ليكون المكلف شرعًا بكسب الرزق و الإنفاق، فقد أوجب الشرعُ على الرجل في عقد الشركة الزوجية دفع الصداق و النفقة حتى على الغنية من النساء، و على الرغم من أن عقد الزواج فيه شركة متساوية بين الزوجين، و المتعة فيه متساوية، و لكن الإنفاق اقتصر على الرجل وحده، لأن القوامة من لوازمها الإنفاق.
قال رسول الله ? في خطبة الوداع:
"واتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم لا يملكن لأنفسهن شيئًا. وإن لهن عليكم حقا ولكم عليهن حقًا ألا يطئن فرشكم أحدًا غيركم، ولا يأذن في بيوتكم لأحد تكرهونه، فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف".
رواه الترمذي و ابن ماجه
فللمرأة على زوجها و أبيها و أخيها و ابنها إطعامها مما يأكل، و كسوتها مما يلبس ... و إسكانها حيث يسكن، سواء كانت فقيرة أو غنية، و لم يكن تكليف الله - سبحانه وتعالى - الرجل بالإنفاق على المرأة من قبيل التوزيع العشوائي للأدوار و المهام، و العياذ الله، بل إن تكوين الرجل يستدعي أن يكون هو الذي يعمل و يشقى، و شقاؤه هذا هو مصدر الرزق له و لمن يعيل، و بالمقابل إن تكوين المرأة يستدعي أن تكون بعيدة عن هذا الشقاء، يأتيها رزقها و هي منعَّمة ساكنة في بيتها، بعيدًا عن صخب الحياة و عراك كسب القوت، و بعيدًا عن الفتنة و الافتتان.