فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 295

أو أنه يمكن حفظ الغيب بمنهج آخر غير منهج الله سبحانه، أفضل منه أو مساوِ له و العياذ بالله.

فترى إحداهن، ممن يدعين الالتزام بشرع الله - سبحانه وتعالى - تقول:"إنني أخرج بكامل زينتي دون أن أدع فرصة لشاب أن يتحرش بي، و إن فعل فلا ألقي له بالًا"!.

و غيرها تقول:"أنا أخرج كل يوم إلى الجامعة أختلط بالشباب و أتجاذب أطراف الحديث معهم دون أن أفتتن بأحدهم، و دون أن أعطي أحدهم الفرصة في التمادي فوق علاقة الصداقة أو الزمالة، و لا أدعهم يفتنون بي"!.

و تقول أخرى:"إنني أخرج من بيتي كل يوم إلى عملي لأعمل بين مجموعة من الشباب و الشابات و كأننا أسرة واحدة، و أعامل الجميع و كأنهم أخوة لي ولا أري ما يدعو للفتنة و ما زلت محافظة على نفسي حتى الآن"!.

إن هذه الإدعات الكاذبة في حفظ الغيب هي المخالفة الصريحة لأمر الله سبحانه ... و أمر رسوله الكريم، و لا تغني من الحق شيئًا، و لا تكون صاحبتها إلا ممن اتخذ كتاب الله و سنة رسوله ظهريًا، إذ أرادت حفظ الغيب بما تهوى نفسها و ليس بما حفظ الله - سبحانه وتعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت