فهرس الكتاب
للرجال على النساء درجة
إن من معاني القوامة: الإدارة و الإشراف، أي أن الرجل هو الذي يُدبِّر أمر الأسرة و له وحده قيادتها و توجيهها مادام ذلك منصبًَّا فيما يرضي الله عز و جل. و في هذا المعنى كلف الله - سبحانه وتعالى - الرجل بخطبة المرأة، و أبقى المرأة بعيدةً عن طلب الرجل ... و جعل كرامتها في أن تكون هي المطلوبة.
و في هذا المعنى أيضًا جعل الحق - سبحانه وتعالى - عصمة الزواج في يد الرجل، قهو الذي يقطع الزواج و ينهيه و هو يردُّ زوجته بعد أن طلقها و لا يكون ذلك للنساء. يقول - سبحانه وتعالى - في كتابه العزيز:
{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
(البقرة:228)
أي: أن الزوج إذا طلَّق زوجته، ثم أراد أن يردها فله في ذلك كل الحق، و ليس لوليها ولا لها أن ترفض العودة إلى عصمته إن كان يريد الإصلاح و أداء الذي عليه بالمعروف.
و جعل الله - سبحانه وتعالى - الرجال أرفع من النساء درجة، هي درجة الإدارة و الإشراف.
و من معاني هذه الدرجة قول الحق - سبحانه وتعالى:
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ}
(التحريم:10)