فهرس الكتاب
وما جاء عن غير هذين المصدرين المنضبطين بفهم السلف الصالح فإنه لن يؤدي إلى المعرفة الصحيحة بالله عز جل؛ وبالتالي لن تحصل تلك الثمار المنشودة من ثمار أسماء الله عز وجل وصفاته، والتي يثمرها قوله تعالى (( لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ) ).
وقد سبق الحديث عن بعض هذه الثمرات الكريمة ، ولذلك فإن الطوائف الضالة في معرفة الله عز وجل وأسمائه وصفاته كالجهمية والمعتزلة والقدرية وغيرهم هم أبعد الناس عن تذوق طعم هذا الثمار اليانعة لأن الشجرة التي فسد أصلها لا يرجى منها قطف الثمر.
وسوف أقتصر في هذه الفقرة على نقولات للإمام ابن القيم رحمه الله تعالى تجلي هذه الحقيقة حيث لم أجد - حسب علمي القاصر - من اعتنى بمسألة الأسماء والصفات وآثارها القلبية والعبوديات التي تجب على العبد لله فيها، كما اعتنى بها هذا الإمام الجليل رحمه الله تعالى فتراه يقول: فالبصيرة في الأسماء والصفات أن لا يتأثر إيمانك بشبهة تعارض ما وصفَ الله به نفسه، ووصفه به رسوله. بل تكون الشُبه المعارضة لذلك عندك بمنزلة الشبه والشكوك في وجود الله فكلاهما سواء في البلاء عند أهل البصائر.