فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 350

وتفاوت الناس في هذه البصيرة بحسب تفاوتهم في معرفة النصوص النبوية وفهمها، والعلم بفساد الشبه المخالفة لحقائقها.

وتجد أضعف الناس بصيرة أهل الكلام الباطل المذموم الذي ذمه السلف، لجهلهم بالنصوص ومعانيها، وتمكن الشبه الباطلة من قلوبهم. وإذا تأملت حال العامة - الذين ليسوا مؤمنين عند أكثرهم - رأيتهم أتم بصيرة منهم، وأقوى إيمانًا، وأعظم تسليما للوحي، وانقيادًا للحق )) [1] اهـ .

ويتحدث في موطن آخر عن حقيقة العلم بأسماء الله عز وجل وصفاته فيقول: (( وأكمل الناس عبودية: المتعبد بجميع الأسماء والصفات التي يطلع عليها البشر. فلا تحجبه عبودية اسم عن عبودية اسم آخر، كمن يحجبه التعبد باسمه"القدير"عن التعبد باسمه"الحليم الرحيم"، أو يحجبه عبودية اسمه"المعطي"عن عبودية اسمه"المانع"، أو عبودية اسمه"الرحيم والعفوّ والغفور"عن اسه"المنتقم"، أو التعبد بأسماء"التودد، والبر، واللطف، والإحسان"عن أسماء"العدل والجبروت، والعظمة والكبرياء"ونحو ذلك.

(1) مدارج السالكين ( 1 / 124 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت