الجواب: التزام قدر معين، حزب معين، كوجه -مثلًا-، يحفظه يوميًا، ثم يلتزم بطريقةٍ للمراجعة، يستطيع أن يراجع بها كل ما سبق منه، ويتعاهد هذا القرآن يومًا بعد يوم.
التدرب على الإمامة
السؤال: أنا شابٌ ملتزم -ولله الحمد والمنة- وأقوم بجميع الأشياء من الفروضِ والسنة، لكن عندي عقدة وهي الخجل، وعندما أريد إمامة المصلين في المسجد ينتابني أشياء من الاضطراب في القلب والعرق، يسبب لي إحراجات كثيرة، وعدم انضباط السور، وأحفظ من القرآن شيئًا كثيرًا، فما هو العلاج؟
الجواب: هذا قد يعود إلى سوء التربية في الصغر، وإلى عدم تدريب الإنسان نفسه، ولعل من أهم العلاجات لذلك أن يتدرب الإنسان على هذا، فإن هذا كغيره من الأشياء التي تحتاج إلى قدرٍ من الشجاعة والجرأة الأدبية، لا يمكن للإنسان مهما استمع إلى النصائح والمحاضرات والدروس والتوجيهات أن يزيلها من قلبه إلا بأمور منها الاستعانة بالله جلَّ وعلا، والتوكل والاعتماد عليه، ثم بداية التدريب على ذلك شيئًا فشيئًا، فيحاول أن يؤم المصلين، ولو في صلاةٍ سرية -مثلًا- ولو في مسجد لا يكثر المصلون فيه، شيئًا فشيئًا، ثم يحاول أن يقرأ على المصلين من بعض الكتب التي فيها وعظٌ وتذكير، ثم يحاول أن يلقي بعض الكلمات اليسيرة عليهم ولو من ورقة، وهكذا حتى يتدرب على هذا الأمر.
العجب بالعمل
السؤال: كيف أخاف النفاق، وكيف تتعاظم ذنوبي عند نفسي مثل السلف الصالح، ونفسي تقول أنت إنسانٌ زكي، وأنا أقول: لا، وأنا شاب ملتزم، كيف يمكن ذلك؟
الجواب: أولًا: على العبد أن يكون له مقامات، منها: أن يتذكر عظيم إحسان الله تعالى إليه، وأنه كما قال الله عز وجل: وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النحل:53] حتى نعم الدين من العبادات والطاعات التي وفقك الله إليها فهي من الله عز وجل، وهي نعمة تحتاج إلى شكر، هذا مقام لابد أن تتذكره.
ثانيًا: لا بد أن تتذكر مقامًا آخر، وهو: أن الطاعات إذا دخلها شيءٌ من الإعجاب والغرور بها؛ فإنها قد تكون سببًا في حبوطها، وبالتالي ليس للإنسان أن يفاخر أو يباهي بها أو يعتبرها زكاة لنفسه؛ لأنها تورده النار لا تورده الجنة، إذا قارن العبادة شيءٌ من العجب أو الغرور والإدلاء بها على الله جل وعلا.
ثالثًا: هو أن تتذكر عظيم تقصيرك في حق الله تعالى، وأنك لو قضيت حياتك كلها راكعًا أو ساجدًا ما أديت شكر نعمة الله ولا قمت بفروض الطاعة له، فكيف تدلي بشيءٍ من العبادات التي أوجبها الله تعالى عليك؟! يحتاج الإنسان أن يراجع قلبه كثيرًا في مثل ذلك.
إهداء العمل للميت
السؤال: ورد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال -فيما معناه-: {من صلى الصبح، ثم جلس يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت كحجةً وعمرة} هل يجوز إهداء هذا العمل للأحياء والأموات؟
الجواب: أنت أحق وأولى بهذا العمل من الأحياء والأموات، كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ [الطور:21] وقال الله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ [المدثر:38] وحينئذٍ فعلى الإنسان أن يكون هذا العمل لنفسه، أما الأحياء والأموات فعليه أن يكثر من الدعاء لهم بالصالحات.
طاعة الرسول سبب لدخول الجنة
السؤال: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: {كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟! قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى} كيف يكون ذلك؟
الجواب: نعم؛ لأن معصية الرسول - صلى الله عليه وسلم -، هي رفضٌ لدخول الجنة، وطاعته هي سببٌ إلى الجنة، مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا [النساء:80] .
التخفيف من المعاصي
السؤال: هل حلق اللحية يكون سببًا في منع دخول الجنة، وكذلك مشاهدة التلفاز وما فيها من مسلسلات وأفلام وغناء وطرب؟
الجواب: هذه كلها من المعاصي التي يستغفر العبد ربه منها، فيستغفر العبد ربه من كل المعاصي صغيرها وكبيرها.
خل الذنوب صغيرها ... وكبيرها ذاك التقى
واصنع كماشٍ فوق أر ... ض الشوك يحذرُ ما يرى
لا تَحْقِرَنَّ صغيرةً ... إنَّ الجبال من الحصى
وإن الذنوب الصغيرة لا تزال بالرجل حتى تورده النار -والعياذ بالله! - ولا تزال بالرجل حتى تهلكه، فعلى العبد ألا يحتقر شيئًا من ذنوبه، صغيرها أو كبيرها، وهذه الذنوب التي ذكرها السائل، منها الصغائر ومنها الكبائر، فعلى العبد أن يتوب إلى الله تعالى منها، وأن يحرص ألا يلقى الله تعالى مرتكبًا لكبيرة، ولا مصرًا على صغيرة، وعلى العبد أن يكثر من الاستغفار لله عز وجل في كل حال.
إجابة دعوة من مالٍ حرام
السؤال: من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - إجابة الدعوة، لكن إذا دعيت إلى الإفطار في رمضان، ودعاني شخصٌ يعمل حارسًا في أحد البنوك، هل أجيب الدعوة، أو أرفضها؟