? وساعة الذكر فاعلم ثروة وغنى
... ... وساعة اللهو إفلاس وفاقات
? يا طويل الأمل في قصير الأجل! يا كثير الزلل في يسير العمل! خلا لك الزمان وما سددت الخلل! أفما عندك وجل من هجوم الأجل؟!
? إنّا لنفرح بالأيام نقطعها
وكل يوم مضى يدني من الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا
... ... فإنما الربح والخسران في العمل
? إذا كنت أعلم علما يقين
بأنّ جميع حياتي كساعة
فلم لا أكون ضنينا بها
... ... وأجعلها في صلاح وطاعة
? مضى أمسك الماضي شهيدا معدّلا
وأعقبه يوم عليك جديد
فإن كنت بالأمس اقترفت إساءة
... ... فثنّ بإحسان وأنت حميد
فيومك إن أعقبته عاد نفعه
... ... عليك وماضي الأمس ليس يعود
ولا ترج فعل الخير يوما الى غد
... ... لعلّ غدا يأتي وأنت فقيد
? يا من يعد غدا لتوبته
أعلى يقين من بلوغ غد
المرء في ذلك على أمل
... ... ومنيّة الإنسان بالرصد
أيام عمرك كلها عدد
... ... ولعلّ يومك آخر العدد
? ليس العجيب من نائم لم يعرف قدر ما مرّ من يومه، وإنما العجب من نائم في يقظة عمره.
? يا هذا مثل لنفسك صرعة الموت. وما قد عزمت أن تفعل وقت الأسر، فافعله وقت الإطلاق.
? حاسب نفسك فالعمر محسوب، وامح قبيحك فالقبيح مكتوب، واعجبا لنائم وهو مطلوب، ولضاحك وعليه ذنوب.
? يا من يذنب ولا يتوب، كم قد كتبت عليك ذنوب،، خلّ الأمل الكذوب، فربّ شروق بلا غروب.
? يا ثقيل النوم أما تنبّهك المزعجات! الجنّة فوقك تزخرف، والنار تحتك توقد، والقبر الى جانبك يحفر، وربّما يكون الكفن قد غزل أيقظان أنت اليوم أم أنك حالم؟! يا حاضرا يرى التائبين، وهو في عداد الغائبين.
? واقف في الماء عطشان
ولكن ليس يسقي
? يا ساهيا لاهيا عمّا يراد به
آن الرحيل وما قدّمت من زاد
ترجو البقاء صحيحا سالما أبدا
... ... هيهات أنت غدا فيمن غدا غاد
? ابك على نفسك قبل أن يبكى عليك، وتفكّر في سهم قد صوّب إليك، وإذا رأيت جنازة فاحسبها أنت، وإذا عاينت قبرا فتوهّمه قبرك، وعدّ باقي الحياة ربحا.
? ذهب العمر وفات