فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 4

أحاول في هذه اللحظات أن أقف مع أخواني وأخواتي الدعاة حول بعض ما يعتري دعوتنا من نقص أو تقصير أو خلل ، وذلك محاولة لإيجاد الكمال البشري لدى الداعية ، إذ أنه محط أنظار المدعوين خاصة والناس عموما .

فأول ما يهتم به الداعية أن تكون دعوته لرضاء الله سبحانه، فالله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) ( الا لله الدين الخالص)

كما يجب على الداعية أن تكون دعوته كدعوة النبي صلى الله عليه وسلم أسلوبًا وطريقة ومنهجا

فالناس في هذا طرفان ووسط طرف يتسخط ويتضجر من المنكر ومن صاحب المنكر فيبدأ بتوجيه السهام والسيوف على العاصي وكأنه خرج من دائرة الإسلام

وطرف متساهلين متهاوينين يرون المنكر نصب أعينهم وكأنهم لا يرون شيئًا ولا إنكار حتى ولو بالقلب

والطائفة التي هي على الصواب هم من يشفقون على العاصي ويكرهون المنكر ويسعون لإزالته دون المساس من شخصية العاصي أو التهكم عليه.

هذه خاطرة من القلب كما أرحب بالمداخلات والأسئلة والاستفسارات.

والله ربي وربكم أسال ان يجعل دوعتنا دعوة مباركة موفقة على مناهج الكتاب والسنة

وقفة الأولى

إنكار الذات

الدعية يجب أن يعمل لله وفي الله ولأجل الله ، فلا ينتظر الشكر من أحد ولا يعمل ليمدح

فإن جائه مادح فلينظر عن أي شيء مدح فإن هو مدح بمبرر سائغ فليستغفر الله ثم ليزدد منه ،

وإن مدح بلا مبرر سائغ فليسكت من مدح ولا ينظر فما أصاب الدعاة شر من الغرور والعجب بأنفسهم ، ابدأ حياتك والآخرة في ذهنك .

الوقفة الثانية

الدعوة أحبتي ليس لها مجال معين فيه بل هي

في كل مكان

في كل زمان

على أي هيئة

فمن سخر له الأسلوب الجميل فليدعوا بقلمه

ومن أعطي الحجة والبيان فليدعوا بالمنطق

ومن أعطي المال فليدعوا بشراء الكتب والمطويات والأشرطة وتوزيعها

ومن أعطي العلم فليدعوا بتبصير الناس بأمور دينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت