العقلي في التفسير، و فلسفة التأويل، و نقد الخطاب الديني، و التفكير في زمن التكفير. و آخرهم-الثالث- هو الكاتب التونسي هشام جعيط، و قد رجعتُ إلى ثلاثة من مؤلفاته، هي: الوحي و القرآن و النبوة، و تاريخية الدعوة المحمدية، و الفتنة. و إلى جانب هؤلاء فقد رجعت إلى مصنفات أخرى لآخرين من أدعياء العقلانية، منهم: جورج طرابيشي، و فؤاد زكريا.
و أُشير هنا إلى ثلاثة أمور ضرورية: أولها هو أن الهدف الأساسي من هذا الكتاب هو المُساهمة في تخليص العقل من الأباطيل و الشبهات الكثيرة التي أثارها كثير من الباحثين المعاصرين، و ألصقوها بالدين و العقل، و العلم و التراث، بدعوى العقلانية و الموضوعية، و حرية البحث و الإبداع.
و الأمر الثاني هو أنه توجد في كتابنا هذا مواضيع و أفكار مُكررة في عدة مواضع من الكتاب. و هو أمر ليس سهوا و لا نقصا، و إنما هو أمر تعمدتُه، لأنه كان وظيفيا، و هادفا، و مطلوبا تتطلبه مواضيع الكتاب و قضاياها، و سياقاته المتداخلة.
و الأمر الأخير- الثالث- هو أنه توجد أباطيل و مغالطات كثيرة في مُصنفات الذين رددتُ عليهم، لم أذكرها و ضربتُ عنها صفحا لكثرتها، أو لأنها مُتشابهة و مُتداخلة مع أباطيل و مفتريات أخرى.
و أخيرا حمدا لله تعالى، و رزقنا الله و إياكم الإخلاص في القول و العمل، و وفقنا لما يُحبه و يرضاه، و له الحمد و المنة أولا و أخيرا.
أ، د / خالد كبير علال
الجزائر ربيع 1431/ 2010