الصفحة 32 من 62

قلت: قد تحفظ المخالف على صحته ومع ذلك استدل به على هواه.

الحديث السابع عشر: ليس له إسناد ذكره ابن حجر في"الإصابة"كما اعترف المخالف وليس من شرط ابن حجر في"الإصابة"أنه إذا سكت على حديث دل على صحته عنده.

الحديث الثامن عشر: وروى البزار والبغوي والبخاري في"التاريخ"والطبراني وابن قانع من طريق عمرو بن قيظي بن عامر بن شداد بن أسيد السلمي حدثني أبي عن جده شداد أنه قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاشتكى فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مالك يا شداد قال: اشتكيت ولو شربت ماء بطحاء لبرئت قال: فما يمنعك؟ قال: هجرتي قال: فاذهب فأنت مهاجر حيثما كنت.

قلت: عمرو بن قيظي له ترجمة في التاريخ الكبير ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

الحديث التاسع عشر: قال إياس حدثني أبي قال: عدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا موعوكا قال: فوضعت يدي عليه فقلت: والله ما رأيت كاليوم رجلًا أشد حرا فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ألا أخبركم بأشد حرا منه يوم القيامة؟ هذينك الرجلين الراكبين المقفيين لرجلين حينئذ من أصحابه ) ) [1] .

قال المخالف: والحديث فيه نوع من دلالة على أن في الصحابة خاصة وعامة وأن هذين المعذبين من صحابة الصحبة العامة لا الخاصة وقد يكونان منافقين.

أقول: أتفق معك على هذا التقسيم في أن الصحبة منها العامة والخاصة, وأن في الصحابة بعض المنافقين أعلمهم الله لنبيه وأعلمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة صاحب السر لكن اختلف معك أن ثناء وتزكية الله لجميع الصحابة - العامة والخاصة - ولا يخرج منهم إلا ما دل عليه الدليل كما في هذا الحديث.

وثانيًا: لو كان من المنافقين أبو سفيان وعمرو بن العاص ومعاوية وأخاه يزيد لما سكت حذيفة عنهم لما ولاهم عمر بل نصح له وحذره .

مفهوم الصحبة في آثار الصحابة والتابعين:

(1) ... مسلم (2783) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت