فهرس الكتاب
قال ابن حجر: وقال الزبير: ذكروا أنه لما قدم المدينة قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( يا نعيم إن قومك كانوا خيرًا لك من قومي. قال: بل قومك خير يا رسول الله. قال: إن قومي أخرجوني وإن قومك أقروك. فقال نعيم: يا رسول الله إن قومك أخرجوك إلى الهجرة وإن قومي حبسوني عنها ) ).
الحديث الثالث عشر: عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أمير على جيش أو سرية أوصاه خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا ثم قال: (( اغزوا باسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال ... ) )الحديث [1] .
قال المخالف: وهذا الحديث فيه شرط رئيسي من شروط الهجرة الشرعية وهو التحول من ديار الشرك إلى ديار الإسلام؛ فقدوم الرجل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم عودته إلى بلاده لا تجعله من المهاجرين ؛ والهجرة تستلزم الجهاد أيضا للقادر ...
قلت: لو طبقنا قول المخالف هنا على غيره من كلامه لوجدنا أنه متناقض فخالد بن الوليد وعمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان رضي الله عنهم وغيرهم قد هاجروا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وجاهدوا معه, وقد أخرجهم المخالف من مسمى الصحبة!
الحديث الخامس عشر: وهو ما جاء عن الزهري مرسلًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر: (( لن أؤمر عليكم بعدها إلا رجل منكم ) ). لما شكوا عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل.
قلت: وهذا من الاستدلال بالضعيف الذي عابه على غيره فهو كما ذكر المخالف مرسلا وفي إسناده ابن لهيعة.
الحديث السادس عشر: وعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني ) ).
قال الهيثمي: رواه الطبراني من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح.
(1) ... مسلم (1731) .