الصفحة 30 من 62

قلت: قول الهيثمي: رجاله ثقات لا يعني صحة الحديث كما ذكر شيخنا الألباني في مقدمة"تمام المنة". وهذا الحديث من ذلك ففي إسناده حميد بن القاسم وكذا القاسم بن حميد, وعدادهم في المجهولين فلم يوثقهم سوى ابن حبان.

الحديث العاشر: عن أنس - رضي الله عنه - قال: لما كان يوم حنين التقى هوازن ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرة آلاف والطلقاء فأدبروا قال: يا معشر الأنصار. قالوا: لبيك يا رسول الله وسعديك لبيك نحن بين يديك فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أنا عبد الله ورسوله ) ). فانهزم المشركون فأعطى الطلقاء والمهاجرين ولم يعط الأنصار شيئًا فقالوا فدعاهم فأدخلهم في قبة فقال: (( أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله . ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لاخترت شعب الأنصار ) ) [1] .

قال المخالف: في هذا الحديث دلالة على إخراج الطلقاء من الصحابة بدلالة قول أنس"عشرة آلاف - يعني من أصحابه - والطلقاء"ولم يقل"اثنا عشر"لأن الطلقاء ليسوا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - .

قلت: وهذا من تناقض المخالف وتذبذبه فهو على تعريفه؛ قد حد الصحبة ببيعة الرضوان والذين لم يتجاوزوا الألفين على أكثر تقدير وهنا حدها بعشرة آلاف قال: يعني من أصحابه!

وهذا رد عليه أيضا في مسألة أخرى؛ فقد تقدم معنا أنه نسب إلى أنس - رضي الله عنه - أنه قصر الصحبة على المهاجرين والأنصار. فأنس هنا باعترافه يطلق الصحبة هنا على غير المهاجرين والأنصار.

الحديث الحادي عشر: ليس له إسناد فقد ذكره ابن حجر في الإصابة بغير إسناد.

(1) ... البخاري (4337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت