الصفحة 50 من 62

وهذه المسألة تحتاج إلى بسط وتحقيق ليس هذا موضعه إذ المقصود هنا أن الله سبحانه مما يمحو به السيئات الحسنات, وأن الحسنات تتفاضل بحسب ما في قلب صاحبها من الإيمان والتقوى, وحينئذ فيعرف أن من هو دون الصحابة قد تكون له حسنات تمحو مثل ما يذم من أحدهم فكيف الصحابة [1] .

المسألة الرابعة: تعرضه ولمزه لبعض الصحابة.

1-تعرضه لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ومحاولة إظهار تأخر إسلامه, والله الأعلم بمقصده.

قال (ص141) : كرواية بعضهم أن عمر أسلم تمام الأربعين! - كذا كتب بعلامة التعجب - وهذا خطأ إنما المراد بالأربعين هنا الذين كانوا في دار الأرقم الذين خرجوا مع عمر إلى البيت لأن عمر لم يسلم إلا بعد مهاجرة الحبشة وكانوا وحدهم أكثر من مئة من الرجال والنساء!...

قلت: قال ابن حجر رحمه الله: وروى ابن أبي خيثمة من حديث عمر نفسه قال لقد رأيتني وما أسلم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا تسعة وثلاثون رجلا فكملتهم أربعين فأظهر الله دينه وأعز الإسلام [2] .

وأقر ابن عبد البر في"الاستيعاب"في ترجمة عمر - رضي الله عنه - أن عمر أسلم تمام أربعين رجلًا.

وفي ترجمة الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي ما يدلل على ذلك أيضًا.

2-لما عدد طبقات الصحابة وذكر الطبقة الأولى طبقة أوائل المسلمين بمكة قدم علي بن أبي طالب وزيد بن حارثة على أبي بكر - رضي الله عنه - , وهذا التقديم لا شك له مغزى في نفسه الله أعلم به مع ادعاه انتسابه لأهل السنة! .

3-تعرضه وتنقصه لعدد من الصحابة كمعاوية والمغيرة رضي الله عنهما كما في صفحة (100 -101) .

وفي باب الصحابة الذين لم يحسنوا الصحبة على تقسيمه:

قال (ص 177) : وهناك أناس صحبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الحديبية لكنهم أساءوا الصحبة أو تغيرا وبعضهم نافق ...

(1) ..."منهاج السنة" (6/227) .

(2) ..."فتح الباري" (7/48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت