الصفحة 52 من 62

قلت: {ستكتب شهادتهم ويسألون} .

4-معتب بن قشير. قال المخالف: اتهم بالنفاق وقد اتفقوا على ذكره في المنافقين وهو مذكور في أهل بدر فالله أعلم بحاله.

قلت: لم يجزم العلماء بنفاقه.

قال ابن حجر: وقيل إنه كان منافقًا وإنه الذي قال يوم أحد لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا. وقيل إنه تاب وقد ذكره بن إسحاق فيمن شهد بدرًا [1] . وكذلك ذكر ابن عبد البر ذلك بصيغة التضعيف.

4-مخشي بن حمير. قال المخالف: اتهم بالنفاق وقيل أنه تاب.

قلت: قال ابن عبد البر: كان من المنافقين وسار مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوك حين أرجفوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ثم تاب وحسنت توبته وسمي عبد الرحمن وسأل الله أن يقتله شهيدًا. لا يعلم مكانه فقتل يوم اليمامة فلم يوجد له أثر [2] .

كما أنه لما عدد التابعين بغير إحسان - على تقسيمه - وهم صحابة، قال: وأما التابعون بغير إحسان فهم الذين ظهر ظلمهم أو فسقهم وكان سوء السيرة غالبا على سيرهم كمعاوية بن أبي سفيان ....

قلت: ومثال هؤلاء الصحابة الذين أساؤوا السيرة في نظره وحشي بن حرب!

قلت: ولما نظرنا في ترجمة وحشي لم نجد له من ظلم أو فسق ولم يخض في حرب صفين أو الجمل، ولم يل لمعاوية، ثم تذكرنا أنه قتل قبل إسلامه حمزة - رضي الله عنه - , فعلمنا أن إسلامه لم يرتضه حسن المالكي, ولم يرتض قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن الإسلام يجب ما قبله".

وكذلك لما تتبعنا تراجم هؤلاء الصحابة الذين عددهم وجدناهم كانوا مع معاوية أو ولاة لمعاوية أو أقرباء له, وهذا فيه دليل على انحرافه على الصحابة وخصوصًا من كان مع معاوية ومن هؤلاء:

1.عتبة بن أبي سفيان وذنبه أنه أخ لمعاوية.

(1) ..."الإصابة" (6/175) .

(2) ..."الاستيعاب" (1/431) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت